هُنا في إدلبَ الخضراء
مازالت تحيتُنا سلامُ اللهِ
مازالت حضارتُنا صباحُ الخيرِ
فنجانا مِنَ الاشواقِ نشربُهُ مع الجيران…
هُنا مازال زيتونٌ لنا يُثمِر .
وأطفالٌ لنا تكبر .
.هُنا مازالت الأنثى بوجهِ الغدرِ أسطورة .
بوجهِ الطفلِ عصفورة .
هُنا طفلٌ ويتقنُ لعبةَ الدنيا
ولا يبقى بها حَيران … .
هُنا صُغناهُ تاريخاً
مِن الأشواقِ نكتبُهُ
بماءِ العينِ نسقيهِ
بأشواقٍ لنا نلهو بساحلِها تزيدُ حلاوةَ الإيمان…
هُنا سوريةَ الصُغرى
هُنا حلبٌ بقلعتِها
هُنا حمصٌ ، حجارتُها عنادُ الصخرِ يكتُبُها
دمشقٌ هاهُنا أيضاً
وساحتها بإصرارٍ نداعبُها
نسامرُها
ونكتبُ في جنونِ الحرفِ أشواقاً
على الحيطان …
هُنا الحمويُّ يسكنُنا ونسكنُهُ ونجلسُ فوقَ أطلالٍ لبيتِ كانَ مِن ذكرى زهور لم تَعُد تُسقى فساقيها غَدا روحاً تُداريهِ يدُ الرحمن .…
هُنا سوريةَ الكبرى .
هُنا الجولان .
هُنا قهرٌ .
هُنا جوعٌ .
هُنا في إدلبَ الخضراءَ إنسانٌ أتى يبكي
فأصبحَ ضَيغَماً تُخشى مضاربُه هُنا ياصاحبي سهلٌ أظنُّ كأنهُ حوران .…
••••••
أحمد مراد
