بادٍ هواك وإن حاولت إخفــــــــــــاءا
دمع يُنبِّئُ عنــــــــــــــــك اليومَ أنباءا
لله أنتَ وكم قاسيتَ مــــــــــــن ألمٍ
وكم لقيتَ بــــــــــــذاكَ الحبِّ أعباءا
والبعدُ تحفـــــــــــرُ بالوجدان مديتهُ
والشوقُ أكثـــــــــــرَ بالمفؤودِ إيذاءا
فما لروحي إذا مــــــــــا جئتُ أسألُها
أبدت أنيناً وراحَ القلبُ أشـــــــــلاءا
هلّا أتيتِ فروحي دونكِ انثبـــــــرت
والنفسُ ضاقت وطبعي بالجوى ساءا
أعدتِني لزمانٍ كنــــــــــــــــتُ أحسبهُ
ولَّى وفي زحمةِ الأيامِ قد بــــــــــاءا
مراهقاً أشتكي مـــــــــن ظلمِ مُرهقَةٍ
بالدمعِ أحكي اذا لوَّحتِ إيمــــــــــاءا
مراهقاً قلقـاً بالليــــــل تُشعلنـــــــــي
نارٌ تلظّى وزادَ الشــــــــــــوق إذكاءا
وحيرةٌ بدَّدت ماكنتُ أجمعــــــــــــــهُ
والشكُّ يـرسمُ أشياءً وأشيـــــــــــاءا
أعدتِ طفلاً يَرى خدَّيك روضتـــــــهُ
والليلُ أُنشِئَ مـــــــن عينيك إنشـاءا
أعدتِ حبًّا ظننتُ البعد أطفـــــــــــأَهُ
وذابَ قلبي بهمــــــــسٍ كان إغــواءا
أعدتِ عطراً مضى عمري لأُرجعــــهُ
والصبحَ والزهرَ والأطيارَ والمــــــاءا
في مُهجتي جوقةٌ بالحبِّ أعزفهــــا
بِقولِ شعرٍ أداخَ الــــــــــروح إلقــاءا
ونغمةٌ سُكبت كالخمر مسكــــــــــرةٌ
فأثملتني بكأسٍ كـــــــــــان إحيــاءا
إذا حللتِ فذاك الحال سيدتـــــــــي
أحييتِ قلبًا وكنتِ الحاءَ والبـــــــاءا
هَذا فُؤادي أبى إلَّا مُجازفـــــــــــــة
وقد وقعتُ وشاءَ الله ماشـــــــــــاءا
••••••
الشاعر: "عمر عوض علوش"
