زمرة الأدب الملكية

ما أكثر الأقلام إن فتشت محصيها،، فيها العلم وجلها غثاء من حطب،، وريشة الفهم إن جئت تطلبها،، فدواتها نحن عرين زمرة الأدب..

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

من ذاكرة _ الأديب / نزار الحاج علي _ في الفقرة الأسبوعية « من أوراق الذاكرة» { زمرة الأدب الملكية }


 


« من أوراق الذاكرة »


إعداد وتقديم: أ. جمال الشمري


تنسيق وتوثيق: أ. سامية عبد السعيد 


••••••••••••••••••••


« أوراق من الذاكرة  »


الأستاذ: نزار الحاج علي 

 

 

استطاع من خلال روائع قصصه 

وتميز وحرفية تكثيفه 

و عبقرية إدهاشه، ان يجذب الجميع، ليكون لنا في كل يوم تقريبا موعد متجدد معه

 في معلقات فريدة لفن لا يقل روعة عن باقي صنوف الأدب

لقصصه متعة فريدة، ولنقده وتحليلاته وتوجيهاته ودعمه بالغ الأثر لكل دارس وكاتب لهذا الفن الراقي الجميل.


•••••••••••


من حسن حظكم جميعاً، أن ذاكرتي تحاول دوماً أن تقتنص لحظات الفرح.


 العمر سنتان  الدرس الأول


 مؤامرة دولية:



بحكم أني كنت الذكر الوحيد في العائلة، فقد راودني شعورٌ مفرطٌ بالتميز، وكان هذا يدفعني للاعتداء على أختي الأكبر " يسرى" وهي اليسرى في كلّ شيء، ولكن في اليوم الذي حاولت ضربها بسبب نقطة ماء سقطت على رأسي سهواً منها، أوثقتني عمتي بشدة، وجعلت أختي تنهال عليّ ضرباً. 

عزيت نفسي بأن عمتي ستغادر قريباً وستعود الأمور إلى ما كانت عليه، لكن في اليوم الثاني لا أذكر بماذا أذنبت، لكن أذكر أن أمّي أطال الله في عمرها، كانت هي التي تؤدبني هذه المرّة. 

حاولتُ أن أذكرها بنفسي، لعلها مخطئة:

_ أنا نزارو الدالالي🤔

أتاني الجواب كالصاعقة

_أعرف 🙄. 


الملجأ الأخير كان أبي رحمه الله، فلطالما أخذني معه إلى مركز عمله في الشرطة، ولطالما اجتمعت معه على طاولة واحدة مع المحقق أبو شمسو في المقهى التي كانت قريبة من قلعة حمص. 

انتظرت قدومه بفارغ الصبر، سارعتُ إليه باكياً مشتكياً:

_ يابابا الماما اليوم قتلتني قتلة مشوية ومقلية

لم يلتفت إليّ...أتقنت الدرس. 


 العمر ٣١ سنة  الدرس الثاني 


 قسمة و نصيب


 كنتُ أعرف أختها الأكبر، لكن هذا لم يشفع لها عندما رأيتها في أول يوم لها بكلية الهندسة المعمارية. 

 ‏كانت تمشي وهي تكاد تقفز، بحذائها الرياضي الأبيض واللباس الجامعي بلونه البترولي  وجواربها البيض. 

 لم تكن النظرة الأولى إيجابية، وهكذا سارت الأمور في الجامعة كلٌ في طريق، رغم كل الظروف التي كانت لتدفعنا نحو مزيد من التعارف. 

 منها عددنا القليل الذي لا يكاد يتجاوز المئة موزعين على السنوات الخمس، مما عزز علاقات التعارف والتعاون بين الطلبة. 

في منتصف الليل، كنت لا ترى في شوارع حمص، إلا الكلاب الشاردة... وطلّاب العمارة. 

ورغم كل هذا، فلم يصادف أن طلبت مني المساعدة، ولم أعرضها أنا. 

العامل الثاني الذي كان متوفرًا، كوننا من نفس القومية الشركسية، وللمصادفة أكثر فإن عائلتينا نزحتا من نفس القرية " غوبوكاي" قبل أكثر من 150 عاما. 


"بسالوخ" الباحث عن الروح


النظرة الثانية : كانت بعد تخرجنا من الجامعة بعدة سنوات، وقد كنتُ منهمكاً في تنظيم المعرض الخيري للجمعية الشركسية، دخلتْ بثوبها الأصفر هذه المرّة لأمرٍ عاجل، اندفعتُ نحوها، وبسرعة طلبتُ موعداً لزيارتها في البيت، كما جرت عادة الشباب عندما يريدون التقرّب من  إحداهن بهدف الزواج. 

بعد عدة لقاءات اتخذنا قرارنا بالارتباط...اتفقنا على التفاصيل... وتم إبلاغ الأهل بهذا القرار. 


 العمر ٣١ سنة  الدرس الثالث


 الأرزاق مكتوبة


ذات خميس اتصل بي مكتب استقدام، قائلا بأنه تم قبول طلبي للعمل في السعودية، استغربت للأمر، فأنا لم أقدم طلباً للعمل خارجاً، فرفضت العرض. 

ووفي نفس اليوم اتصل بي أحد المهندسين العاملين في المملكة، عارضاً عليّ العمل هناك، فرفضت العرض أيضاً. 

مساء نفس اليوم مرّ صديقي المهندس عامر، وعرض عليّ العمل مع شركة ميسوبيشي اليابانية بنفس المبلغ... وكان ذلك. 


منذ ذلك اليوم و لليوم... جميع الأعمال والعقود التي أنجزتها... لم أسع لها أبداً. 


 العمر 45  الدرس الرابع


 العائلة هي الأهم


عام 2010 كان عام عودتي من الجزائر حيث أمضيت ما يقارب 3  سنوات في حاسي مسعود.

لفت نظري أحد المهندسين المرتاحين مالياً؛ سألته عن سبب عمله وقد جاوز الستين 

كان جوابه صادماً:

_ أنا صندوق مال فقط، في البيت أشعرُ أني غريب...اتخذتُ قراري بالعودة. 


 العمر 52  الدرس الخامس


 الطيور المهاجرة



نتيجة للحرب الدائرة في سوريا، غادرنا إلى السعودية،. و أسستْ عائلتنا الصغيرة حياة جديدة. 

مضت الأيام بسرعة، ابنتي الكبيرة هبة نالت الثانوية، بعد عام قررنا على مضض الموافقة على سفرها إلى القفقاس أرض الأجداد لدراسة الطب، في العام التالي تبعتها أختها هيا...والآن... آخر العنقود " هشام" يراسل الجامعة  لنيل الموافقة. 


 العمر 56  الدرس السادس


 شحا غوس رفيقة الرأس


الزوجة الصالحة، هي كلّ ما يتبقى لكم. 


 العمر  56 الدرس السابع


أجمل هدية ممكن أن تقدمها لطفل... ذكرى جميلة. 


العمر... الدرس الأخير


نشعر بالخيبة، عندما نراهن أننا مختلفون عن الآخرين. 

وتبقى الذكريات، هي خيرُ من يرمم الحاضر



05/06/2021 


نزار الحاج علي 























عن الكاتب

زمرة الأدب الملكية

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

المتابعون

Translate

جميع الحقوق محفوظة

زمرة الأدب الملكية