ينوءُ الشوقَ والكمدا
صغيرٌ هاجرَ البلدا
وفي عينيهِ دعْواتٌ
يناجي الواحدَ الأحدا
ويدعو اللهَ في لهفٍ
فبابُ الخلق قد وصدا
ويصرخُ باسْم من غابوا
فديتوا الروح والجسدا
فمذ غبتم أنا دنفٌ
للقياكم أمدُّ يدا
وأرسلُ أدمعي تترا
لتحضنَ تربةَ الشُّهدا
من الخابورِ مهطلها
فيجهشُ بالبكا بردى
ويثعبُ نهرنا العاصي
لسهلِ الغابِ فاتقدا
ينادي إدلبَ الخضرا
بصوتٍ للسَّما صعدا
أنا للشّامِ عشَّاقٌ
نزاريُّ الهوى أبدا
فراتيٌّ بملءِ دمي
أعطشانا أموتُ صدى ؟
وحسْكيٌّ بلا ماءٍ
لكثرِ جراحهِ خمدا
طريقي جدُّ مكتظٌّ
ولكن لا أرى أحدا
وأعتلُ خافقا ثقلا
يفوقُ الطورَ أو أُحدا
ولكن رغمَ أوجاعي
ورغم شتاتنا بددا
ورغمِ البغيِ ، خافقنا
لغيرِ اللهِ ما سجدا
•••••••
خالد ليلي
