« تَمرُّد قلب »
••••••
نفَذتُ إلى السعادةِ من خِلالِكْ
وهل تصفُ الحروفُ سنَا خِلالِكْ ؟!
من القلبِ النديّ رشفتُ طهرًا
وفيه لروحيَ الهيمَى ممالِكْْ
فكم آويتَ خفّاقِي برفقٍ
وترفعُه لربِّي في ابتهالِكْ
وكنتُ صغيرةً تخشى غراماً
يزلزلُها ويوردُها المهالِكْ
ولا تدرِي لسرِّ الحبِّ معنىً
وتحسبُه دجىً؛ ومَداه حالِكْ
فجئتَ بمركبِ الأحلامِ نوراً
على رئتِي تهادَى من جبالِكْ
ولم أجزعْ؛ وقد آنستُ سحراً
بروحِي انسابَ من مرمَى نبالِكْ
ولا أدرِي أدفءُ النّبضِ أغرَى
فؤادِيَ؛ أم فيوضٌ مِن جَلالِكْ ؟
أم العينانِ ألقتْ سهمَ عشقٍ
فخرَّ القلبُ منه على رمالِكْ ؟
أم الخُلقُ الكريمُ مضَى بعقلِي
وتاهَ به بهاءٌ من جمالِكْ ؟
عشقتُ؛ وكلُّ ما أدريهِ أنّي
وجدتُ أمانَ روحِي في ظلالِكْ
وجدتُ نعيمَ عُمري حينَ غطَّى
شَغافَ القلبِ نورٌ من هلالِكْْ
وجمٌعَنا الحلالُ؛ فلَجَّ قلبِي
وناوَأَني؛ و فرّ إلى رِحالِكْ
وأضحى العمرُ روضاً من عبيرٍ
ودربُ الأنسِ والتهيامِ سالِكْ
هلالُكَ صار بدراً في سمائِي
ونجمِي باتَ شمساً في تلالِكْ
ونبضُكَ شادَ لي في القلبِ قصراً
وقلبِي نبضُه رهنُ احتلالِكْ
يداً بيدٍ بنَينا العمرَ حصناً
ونجهلُ أيّنا للحصنِ مالِكْ
وأيامٍ كتَبناها قصيداً
وأسكبُ من خياليَ في خيالِكْ
وتنسجُها خوافقُنا لحوناً
وريحاناً تدلّى من سِلالِكْ
لنجمعَ من حقولِ العمرِ كنزاً
ولم نعرفْ غلاليَ من غلالِكْ
وما أحلاهُ عمراً ساقَ قلبِي
لينفُذَ للسعادةِ من خلالِكْ
______
عروبة الباشا
