غَصَّتْ بحلقي في هواك حروفي
وتناثرت مع دمعيَ المذروفِ
.
وتأججت نارٌ بقلبي عندما
قطَّعْتَني بخناجرٍ وسيوفِ
.
وهجرتَني ورميتَني وتركتَني
وطعنتني في خافقي المشغوفِ
.
وبقيتُ بعدك في أساي مجندلاً
يَهْمي فؤادي بالدَّم المنزوفِ
.
من ذا يطمئنني عليك بغيبتي
ويُريحني من حَيرةِ الملهوفِ
.
من ذا يُداوي وحشتي وصبابتي
ويعيدُني لوصالكَ المألوفِ
.
إن كنتَ تحيا في بعادي هانئا
فانعمْ ولا تجزعْ لوجدِ حروفي
.
واهنأ بهجرٍ قد كواني حَرُّهُ
وقتلتني من سهمهِ المقذوفِ
.
ولتبق يا نور العيون براحةٍ
وليبق قلبي في الجوى المأسوفِ
••••••••
د.محمد آل داوود
