« نجوى »
في موعد الفجر ترتاح القناديلُ
في إثر نجوى لها في الروح تعليلُ
ويلثم الصبح حبات الندى ولهاً
يقوده نحو باب الحب تبجيلُ
لينثر النورَ في الآفاق أخيلةً
تنساب قي القلب تغريها التهاليلُ
كم ليلةٍ عانقَ الإيمانُ خفقتَه
يسمو به في سواد الليل ترتيلُ
من نشوة البوح في محراب وحدته
ونبضُه دافئ بالحب مغزولُ
تجري دماء الهوى تحت الشغاف ندى
والقلب بالطهر والإيمان مجبولُ
يناشد الله قربا ليس يقطعه
من عالم الأنس بالإنسان تضليلُ
يساقط الدمع نهرا صافيا ليرى
معنى السعادة حين الجفن مبلولُ
يراود الفجرَ تأخيراً؛ ويُطمِعه
أن الوريد بخيط النور مجدولُ
وأن ليلته بالذكر عابقة
في حضرة الله نورُ الله مأمولُ
__________
عروبة الباشا
