« موصوفتي »
•••••••
كَبَتِ الحروفُ فلم أجد بحروفي
وَصفاً يليق بروعةِ الموصوفِ
فلتسعفوا يا معشرَ الشعراءِ مَن
أضحى طريحاً بعدَ طولِ وقوفِ
وتعسَّرَت كلماتهُ لمّا رأى
مَن ترتقي بالحُسنِ دون سُقوفِ
فَتَكَت به بنقائها وصفائها
وبهائها وذكائها المعروفِ
واستدرجتهُ إلى الهوى بدلالها
وجمالها المستورِ والمكشوفِ
ويلاه منها لم تدع بجوارحي
شطراً يصدُّ الشوق غير شغوفِ
أبصرتُها بين الخلائقِ وهلةً
ومَضوا وظلّت في الجوى المشفوفِ
فأصابني سهمُ الهوى حتى مضت
عشرٌ من السنوات دون عزوفِ
ولو انقضت من بعدِها ألفٌ لما
فترَ الهوى أو أضعَفَتهُ ظروفي
أين المفرُّ وبسمةٌ مِن ثغرها
شقّت ودقّت في الغرامِ صفوفي
فغدت مجاديفي أمامَ عُبابها
مثل العِصيِّ بخانقٍ مجروفِ
هيفاءُ مثلُ الريم حينَ نفورِهِ
فوقَ الفلا من ضيغمٍ ملهوفِ
عنقاءُ ما أسمى منازلَ قُرطِها
عن ناظرٍ لمناكبٍ وكتوفِ
في خدِّها خالٌ يميلُ لثغرِها
شَغفاً بسحرِ اللؤلؤِ المرصوفِ
لا تسألوني مَن تكون جميلتي
فجوابُ ذاك مسطّرٌ بحروفي
فهي الملاكُ بعينهِ أما اسمُها
فهو الهلاكُ بذيلهِ المحذوفِ
ما ساقَها للحب فينا خاطفٌ
إلا وعادَ بهيئةِ المخطوفِ
•••••••
عماد الربيحات
