نزعتُ ثيابَ الخوف علّيَ أرتــدي
جراءةَ ملتاعٍ بدون تـــــــــــــردّدِ
تعبتُ بتقليبٍ شمالاً وتـــــــــــارةً
أراوغها يمنى تفرُّ من اليـــــــــــدِ
وأغسلها حينَ التودّدِ جهـــــــــرةً
وأنشرها سرّاً بغيـــــــــــــــر تودّدِ
فتضحكُ من شمسٍ تراودُ قطنها
وتبكي بلا ليلٍ بصوفٍ منضّـــــــدِ
تحطُّ على جسمٍ غريبٍ كأنّمــــــا
وريقاتُ أشجارٍ تحطُّ على الجدي
عباءةُ أمي لو أشمُّ عطورهـــــــــا
ومن والدي ضوعاً يهدهدُ مرقدي
ولكنْ هما ماتا فأنّى نراهمــــــــا
سأفديهما عينينِ برؤيةِ موجــدِ
تمرُّ بنا الأحداثُ مرَّ عصابــــــــةٍ
فتسرق أوطاناً وتنهب من غدي
وتتركني وحدي أحاول فهمهـــا
فأُجهدُ تفكيراً وتعصى بمجهـــدِ
جَهولاً بأسمال الحياةِ بـــــــراءةً
فما لبستْ إلا لخلعٍ معــــــــــــدّدِ
فتورثُ أعمالاً بياضـــــــاً تكفّنتْ
وتورث أكفاناً بذنبٍ مســـــــــوّدِ
الشاعر: "عباس شكر"
