كم..
جرحتُ عمري
وأنا
أحلِقُ الظُّلمة
عن وجه الماضي
بشفرةِ اللحظة
فسال الندى
ذكرى تتأوه
من صدر الحرمان!
كم كُنْتُ
واهِماً وأنا
أغرسُ
الليلَ وحدي
وأسقيه من
وَجْدِ وَجْدِي
بنبتة حُلمي
و..
تربتي صخر
معولي تجعيدة
في طيتها
اختبأ الصمت!
كم..
حاصرتُ الحاضرَ
في زاوية المستحيل
حتى تَعرَّقَ جبينُهُ
كتمانا
كُلَّمَا جفَّفَتْهُ
يدُ الحكمة
احترقتْ به!
ولَكَم..
بترتُ ساق
الأمل
حتى صار
يحبو
من فجوةِ ميمٍ
إلى هُوَّةِ واوٍ
وهو يدنو
من تاءٍ
لم يُكْمِلْ نقطَها
قلمُ القدر
وهذان..
متنافسان
في مضمار خوفي
هما الأجْوَفان
(سوف) و(كان)
وقد كسبا الرِّهَان
أجَل..
وأنا البرهان!
•••••••
سيد عفيفي
