هواجِسُ مَـا بَعـدَ الـرَّحيل،،
أَفدِي الَّتي علَّمَتنِي الحُبَّ والوَجَعَ ـا
ولَا ألُومُ فُـؤادَاً فـي الهَـوَى وَقَــعَ ـا
وقَـدْ أُفَتِّـشُ عَـن عُـذرٍ لِـذِي وَلَــــهٍ
إِذا استحَـالَ على أَعقَابِهَـا قِطَعَــا
وَقَــدْ أُبَــرِّرُ لِلمُـرتَـدِّ رِدَّتَــــــــــــهُ
عنِ الرَّحيلِ إذا دَاعِي الحنينِ دَعَا
أفـدِي عيونَاً تُذِيبُ القلبَ فِتْنـتُهَـا
كَـأنَّ نهـرَ فُـراتٍ منهُمَـــا نَبَعَ ـا
وكم يُسَاوِرُنِي شَكٌّ وقَد ضَحِكَتْ
في اللَّيـلِ أَنَّ هِلَالاً دَارَ فَاتَّسَـعَ ـا
وأنَّ شَمسَاً أَتَتْ في غيرِ موعِدِهَا
وما تجَـلَّتْ ولـكنْ نُـورُهَا سَطَعَ ـا
لا شَكَّ أنَّ حديثَ الشَّوقِ ذُو شَجَنٍ
إذا أصابَ أصابَ القلبَ فانتزَعَ ـا
نُصغِي إليهِ فيقسُو حينَ يَجلِــدنـا
لِيَسْتَوي مَن قَضَى شَوقَاً ومَن سَمِعا
إِنِّي فَدَيتُ مَـلاكَـاً كَـانَ يفتحُ لِي
كُلَّ الدروبِ التي سُدَّت إذَا رَكَعَ ـا
وكانَ يبكِـي وراءَ البَـابِ مِـن كَمَدٍ
أمُوتُ بِالدَّمعِ واللَّحظِ الَّذي دَمَعَ ـا
حتَّى معَ الحُزنِ يبدُو وجهُهُ قَمَــراً
وَمِيضُهُ يقطَـعُ الأنفَـاسَ إِن لَمَــعَ ـا
••••••
«خليفة العبد»
