شاطئ الأحلام :
===========
يا حِصرِمَ الوقتِ قلْ ليْ:
هل مضى العِنَبُ!!؟
وهل سَيَرحلُ عنْ نَخْلاتِنا
الرُّطَبُ؟!
وهل سَيرْتَاحُ
كانونُ الشُّموخِ بِنَا
وَ لمْ تَزلْ فأسُهُمْ
بالرَّأسِ تَحتَطِبُ؟!
مَا عَادَ بِيْ ألَمٌ
يَرْبُو لِتَجلدَنِي
فاشحذْ بصوتِكَ سَوْطَاً
فِيَّ يَنْتَحِبُ
إنِّي سَقَيْتُ يقينِي
ما اعتَقَدْتُ بِهِ
فما ظَمئتُ
ورُوحِيْ
مَا بِهَا سَغَبُ
ومَا تعجّبْتُ مِنْ قَوْمِي
إذِ اعتَرَفوا
أنَّ الزُّناةَ
همُ الوافونَ
والنُّجُبُ
اللهَ يا رَقَّةَ الأحْبَابِ
كَيفَ بِنَا
والموتُ مِنْ شَاطِئِ
الأحْلَامِ يقْتَرِبُ
لقدْ رحَلتُ
وفي جوفِ الفُؤادِ
لظىً
والنارُ فوقَ دُرُوبِي
مَا لَهَا سَبَبُ
حَمَلْتُ عَذْبَ فراتٍ
مَا بهِ كَدَرٌ
لمّا عَلِمْتُ إليهِ
القَلْبَ ينجَذِبُ
وَرَحَتُ أَسْقِيْ ضِعَافَ الحُّبِّ
علَّهُمُ
يَسْتَذْكِرُونَ بِهِ
سِحْرَ الَّذِيْ رَغِبُوا
مِنْ كُلِّ حَالِمَةٍ
بالنُّورِ عَابِقَةٍ
بالطِّيْبِ
مائسةٍ
في مَشيِهَا خَبَبُ
إنْ يأتِكِ الخُبْثُ
فَالأطيابُ بَاقِيَةٌ
مَرْفوعَةَ الرَّأسِ
لو صلَّى بكِ
الذَّنَبُ
ولم تَشِنْكِ نُفُوسٌ
والوَفَاءُ بِهَا
لمْ يعرفِ الصِّدْقَ،
وَاسْتَشْرَى بها
الكَذِبُ
غَدَرْتُكِ الأمْسَ
إذ سَيََّرْتُ رَاحَلَتَي
وَ مَاْالْتَفَتُّ
لِدَمْعٍ مِنْكِ يَنْسَكِبُ
وَ كمْ حِكَايَةِ عشْقٍ فِيْكِ
مَا نَضَجَتْ
مَا زِالَ يُذْكَرُ مِنْهَا
الأُنْسُ وَ الطَّرَبُ
لَيْلُ الهَوَى
عِنْدَ ذَاكَ الجِّسْرِ
كَمْ صَدَحَتْ
بِهِ المَواويْلُ
عِشْقَاً لفَّهُ التَّعَبُ
وبَاتُ يحمِلُ للنجْمَاتِ
مَا اختنقَتْ
بِهِ القُلوبُ
وَ لَمْ تَنْفَعْ بِهِ
الحُجُبُ
مَنْ ليْ
وطيفُكِ مَصْلُوبٌ
عَلَى قَمَرِيْ
وَفِي سَمَاءِ ارْتِحَالِي
عَجَّتِ السُّحُبُ؟؟!!
تَعِبْتُ مِنْ صوتِ تَرْتيلِ
الطُّغاةِ لَنَا
صَبْراً،
وَ مَوتِيَ
عِنْدَ الصَّبْرِ مُرْتَقَبُ
مَا عُدْتُ مُسْتمِعَاً
وَعظَاً وَ قَدْ صَرَخَتْ
كُلُّ المآذنِ فيهِ اليومَ
تَنْتَحِبُ
وَبِتُّ أسْلَخُ روحي
حينَ تَسْألُنِيْ
وفي زوايايَ
حُبُّ النُّورِ مُغتَصَبُ
كَمْ مِنْبَرٍ للفُجُورِ
ارْتَاحَ فِي وَطَنِيْ
تَقَاذَفَتْنِيْ عَلَى جُمْعَاتِهِ
الخُطَبُ؟!!
سمِعتُ لعنَتَهُ
قَالَتْ لِخَالقِهِ:
هَبْ لِيْ إمَامَاً سَرَى
فِيْ قَلبِهِ الغَضَبُ.
============
عبد المجيد الفريج / 2014
