"غَيْثٌ فِي مَلامِحَ الكَرَى"
كَجبْهةِ الحَــرْبِ إنّــيْ الآنَ أحْـــترقُ
وَبــيْ قَذائِـــفَ وَهْـــمٍ يُطْلـقُ القَـلَقُ
وَبِـي دُروبٌ إلى اللاشَـيءِ تُرشِـدُني
خَلْفـي ضَيــَـاعٌ وكلّـيْ الآنَ مُفتـَـرقُ
وَبِــي مَنَــــازلُ آهــــاتٍ نوافــــذُهــا
صَـــبْرٌ كَسِيرٌ وريحُ الحُـزنِ تَختَــرقُ
مِنْ ألفِ سَــهوٍ وَبِـي ذِكـْـراهُ عالِــقةٌ
حُلْمٌ حَثيـثٌ ومِنــهُ الأفــقُ يَنسَــرقُ
فِيْ مَرفأِ الأمْـــسِ أضْــواءٌ تُخالِجُني
أنْ أحذرَ المَوجَ.. حُلمِيْ قَــارِبٌ نَــزِقُ
قالتْ: وراؤكَ هَـذِيْ الشّـمسُ أرغِــفةً
فسَابقَ الجُوعَ رَفْضًا مِـنْ فَميْ غَسَقُ
أنا السّـرابُ الّذي فِي جُرفِــهِ حَلَـمتْ
نَوارسُ العُمــرِ أنْ يَنـْـدَى بِهــَا رَمَــقُ
هُناكَ هَــزَّ بِجِـذعِ اليَـأسِ فِي ضَفَتي
خَـوفٌ.. وسُـخريةً فِيـهَا اِرتمى عَذقُ
لاأُنس فِي القَلبِ..مُذْ جاشتْ مَخاوُفهُ
في آخِــرِ المَــدِّ نَبضِــيْ لاجـيءٌ فَرِقُ
وبَعضِــيَ الآنَ ثـَــاوٍ فِــي مَتاهـَـــتِهِ
مُذْ غابَ فِي الهمِّ عَنهُ بَعضِيَ الحَذِقُ
أشْتاقُ فِي الكُرهِ عَتمُ الوَهْمِ أجْبرَني
أنْ أعشَــقَ الضّوءَ نَحوَ الحبِّ أنْطلقُ
أغْـــدُو لأبحَــثَ عـَن طِفْـلٍ بِذاكـِرَتي
مـِـنْ زَهـــرِ رقّتـهِ مَــا زالَ بـِي عَبـَــقُ
ألقَــاهُ يَشــبهُني.. يَسْـتلُّ مِـنْ وَجَعي
شِــــعْرًا.. وَمِــن فَمــهِ ألْحَـانَ أمتَشقُ
هـَـا نَحــنُ نَطْعـــنُ بالتّرْنيــمِ أخْيــلةً
للشّــــؤمِ.. أُغنِـــيَةً نَهْفــُــو وَننعَتِـــقُ
نَمْضِــي وَتَمنحُــنا الأصْــداءُ نْشْـوَتَها
طَيـــفًا نُعاقِــــرُهُ كـَــيْ يَثمَـــلَ الأرقُ
نَغْفُــو.. فيَرسُــمَنا فِـيْ وَجْــهِ غَيمَـتهِ
حُلْـــمٌ نـَـديٌّ لَــهُ قـَــدْ صَفّـــقَ الأُفــقُ
حيدر الكعبي ▪︎ ٢٠٢١/٩/٥
