رُبَّ أخٍ لك لم تلده أمّك، و أيضاً رُبَّ أختٍ لكَ لم تلدها أمك...
إهداء إلى الأخت الفاضلة والحكيمة دكتورة /حكمت عايش المصري.
أهذا الحُسنُ من طيب المعالي
أم الأيَّـامُ تصنعُـها الليـــالي؟!
فديتُكِ والمحاسنُ فيكِ تروي
حكايا الشرقِ من زمنِ الجمالِ
فإن قالوا: نراكَ مدحــتَ أنثى
أقول :و ما لها أخــتُ الرجالِ؟!
و بيتٌ فيه "حِكمتُ" لا يُجارى
إذا الشــعرا تداعَـــــوا للسجالِ
و يكــــفيها فَخـــــاراً أنّـها مِـن
عرين المجــــدِ أفــذاذ الشَـمالِ
وبنتُ العــزِّ إن وقفت تُباهــي
يليــــقُ بها الترفّــعُ والتعــالي
وأصـــلُ المرءِ يُنبي عن كـثيرٍ
وما يُنبيـــكَ عنه كـــما الفِعالِ
أيا امــرأةً تفوقُ البـدرَ حُــسناً
وليس البدرُ دوماً في اكــتمالِ
تغيبُ الشمسُ خلف الظِلِّ حيناً
و وجُـــهكِ مشرقٌ بين الظِلالِ
دعيني أكـــتبُ التاريخَ شِــعراً
فيُقــــرأُ من يمــــينكِ للشِــمالِ
وأعـــلنُ ثورةً في كـــلّ بيـــتٍ
وأشـــــرحُ بعضَ أسرارِ النضالِ
و أُنصــــفُ كلَّ حـسناءٍ بأرضي
وأرفـــعُ ذِكـــرها نحوَ المعــالي
دعيــني أغلبُ الشـــعراءَ يوماً
وأســـبقُ كــلّ كُـــتّاب الخـيالِ
أُعلِّـــمُ كـيف يغدو الشِــعرُ دُرّاً
وكــيفَ تُصــاغُ حـــبّاتُ اللآلي
و أكـــتبُ عن أغاريــدِ الصبايا
وغُنج الغـيد ساعات الوِصــالِ
وعن بلقــيسَ تمشـي فـي إباءٍ
وتكشــفُ ســــاقها عند الدلالِ
أيا وطَـــــناً يبادلني وفــــــاءً
و يدفعُــني إلى ســـاحِ النزالِ
أدافــعُ عنه كي أُبقيْـه حُــــرّاً
ويمعــنُ كلَّ يومٍ في احتلالي
دعيني أمـــلأُ الدنيا قصيــداً
يعيشُ الدهرَ من بعد ارتحالي
و يشــفعُ لي إذا ربِّـــي دعاني
ليومِ الفصل أو عند الســـؤالِ
وقد أحسنتُ ظنّي فيه حتّى
ســقاني الشِعرَ كالمــاءِ الزلالِ
فسبحان الذي إن شاء أعطى
وإنْ أعطى يزيـــــدُ ولا يُبالي
وما كلُّ العطـــــاء يكون مالاً
فبعض الخيرِ يكمن في العِيالِ
ويأتــي الرزقُ علماً أو صـلاحاً
و حُـــبُّ الناس لا يُشـرى بمالِ
_____•••_____
"باسل محمود أبو الشيخ"
