« ثقافةُ الحُزن »
-----------
دَعني لحُزني؛ الحزنُ ميثاقُ
وليسَ يُغني القلبَ ترياقُ
ولا تطالِبْني بصبرِ الفُؤا..
فالنزفُ في الأضلاعِ دفَّاقُ
دعْ مهلةً
للشَّجْوِ في خافِقي
للدمعِ؛ إنّ الدمعَ مِهراقُ
دعنِي أُرِقْ رُوحي على دَفترِي
حبراً له وجدٌ وأشواقُ
أسكبْ نجيعَ الآهِ في شهقتِي
نزفاً له صوتٌ وإشراقُ
دَعني لحُزني؛ لا تُثِرْ مائجاً
لم يَروِ؛ لكنْ فيه إغراقُ
واطوِ النصيحَة؛ ابتعدْ بُرهةً
تنحَّ؛ لا يَبلغْكَ إحراقُ
فالصبرُ بعضِي؛ والرِّضا فِطرَتي
ولي من الإيمانِ أطواقُ
لكنّها مِن خالقِي رحمةٌ
والدمعُ في الأهوالِ سبَّاقُ
فإنْ حَمدتُ اللهَ في لهفَتي
فاعلمْ بأنْ في القلبِ غسَّاقُ
ولْتُعطِني لِلَوعتِي مُهلةً
فالحزنُ؛ حتّى الحزنُ؛ أخلاقُ
__________
عروبة الباشا