«السلام عليكم ورحمة الله وبركاته »
➖➖➖➖➖➖➖➖
مرحبا بكل الأصدقاء والأخوة
افتقدتكم كثيرا بعد غياب دام مايقارب سبعة أشهر...وكم سرني والله ما ألفيت من كرم ودلال ، وما انهال علي من سؤل و سؤال...من كل الاحبة والاصدقاء جعلتني في غاية الشكر والامتنان...وأبدت ما قَر من مقة لي في قلوبهم...فلا حرمني الله منكم أيها الأكارم الفضلاء
وما غيبني عنكم سوى قاهر....وانخراط في الدراسة والامتحانات تبعها انشغالات كثيرة مازالت تحيطني...وإني وان غِبتُ عنكم فلا غِبتُم عَنّي بفكر وخيال
أعود إليكم وإلى اللغة بفائية من "البسيط" وأرجو ألا يكون غيابي أوهى لغتي أو أضناها.
كتبت هذه الأبيات بمناسبة بلوغي السابعة والثلاثين منذ أيام مضت..مستذكرا ذكريات خلت ومستبشرا بمستقبل آت وأحلام مؤجلة.
➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖
سَبْعٌ خَلَتْ ، وثَلَاثُونَ انْتَهَتْ سَلَفَا
العُمْرُ يَمْضِي ولكِنْ.. أَينَ مَنْ عَرَفَا ؟؟
أَذَاكَ مِنْ خَالِطِ الرُّؤْيَا فَأَجْهَلُهُ
أَمْ ذَاكَ حَقٌّ فَتَهْمِي أَعيُنِي ذَرَفَا ؟!
عَدَدتُهَا فَوَجَدتُ العَدَّ مُنْضَبِطًا
وَالرَّيقَ مُنْتَهِيًا ، والفَتْوَ مُنْصَرِفَا
فَيَا لِعُمْرٍ مَضَى كَالبَرقِ مُخْتَلِبًا
والرَّيحِ مُنْدَفِعًا ، والوَدقِ إِذْ وَطَفَا
أيَّامُ أَمْسٍ كَأنَّ الصُبْحَ مَوقِتُهَا
كَيفَ انْتَهَتْ بِي , وكَيفَ السّنُّ قَد زَلَفَا ؟!
عَهْدُ الطُّفُولَةِ لَو مَاجِئْتَ تَسْأَلُنِي
بَاقٍ بِأَدمِغَتِي لَم يَنْفَلِتْ تَلفَا
بِيدُ (الرِّيَاضِ) ، وبَيتُ اللهِ مُعتَمَرِي
وبُرهَةٌ ذُقْتُ فِيهَا النُّعمَ والتَرَفَا
غَابَتْ، ومَا غَابَتِ الذِّكْرَى عَلَى خَلَدِي
يَضُمُّ أَجْمَلَهَا لِلْقَلْبِ مُؤْتَلِفَا
ويَذْكُرُ المُبْتَدَا ، والعَامَ فِي تَبِعِ
الأَعوَامِ أَوْرَثَ مِنْهَا سَالِفٌ خَلفَا
بَينَ العُلُومِ وبَينَ الكَدِّ مُنْغَرِسًا
أَمُرّ لَيلِي ، وجَهْدِي صَامِدٌ زُلَفَا
لا شُغْلَ عَنْ ذَينِ يُغْوِينِي إِذَا حَتَمَا
ولا أَحِيدُ عَنِ العَلْيَاءِ مُنْحَرِفَا
مُسْتَعصِمًا بِكِتَابِ اللهِ ، مُقْتَفِيًا
خَيرَ البَرِيَّةِ إِنْ قَابَلْتُ مُنْعَطَفَا
كَمْ خَاصَمَ اللَّهْوُ مِنّي رَاسِخًا زَمَنًا
وعَنْ ثُغُورِي إِذَا واجَهْتُهُ صَدَفَا
حَتَّى بَلَغْتُ أَوَانًا قَدَّ مِنْ عُمُرِي
فِيهِ الشُّغُولُ ، وأَضَحَى رَابِعِي أَزِفَا
الشَّيبُ يُرخِي عَلَى فَوْدَيَّ أَبْيَضَهُ
والدَّهرُ يُوهِى لِيَ الأَصْلابَ والكَتِفَا
سِنِينَ والطِّبُّ يُمْضِي فِيَّ مَذْهَبَهُ
والشِّعرُ يَمْحُو عَنِ الأَذْهَانِ مَا اقْتَرَفَا
فاسْتَرحِمُوا.. مَاامْرِؤٌ مِثْلِي بِنَارِهِمِها
إلَّا يُدَافِعُ عَنْهُ الشَّطَّ والخَرَفَا
ولَكِنِ اللهُ وَالَى بَينَ مَاحَمَلَتْ
جَوَارِحِي ، وهَدَى أَخْلافَهَا أُلَفَا
فَهَا أَنَا ذَا عَلَى دَربِ الحَيَاةِ أَعِي
حَالِي ، ولَا أَشْتَكِي مِنْ جَدِّهِ أَسِفَا
أَرنُو إِلَي مِنَحٍ للهِ قَد كَمُنَتْ
فِي الصَّبْرِ مَا خَاصَمَتْ لِي آنِفًا طَرَفَا
ظّنَّي سَأُدْرِكُهَا فِي حِينِ مَوعِدِهَا
وأُدْرِكُ العِزَّ والأَنْوالَ والشَّرَفَا
ويَعتَلِي اسْمِي حِيَاطَ المَجْدِ مُعتَنِقًا
رُؤًى تَوَالَتْ ، ويَلْقَى فَوقَهَا الشَّغَفَا
يُقَالُ : قُلْ واسْبِكِ الأَشْعَارَ يَنْشِدُهَا
جَمْعُ العُرُوبَةِ وَاروِ الشَّوْقَ واللَّهَفَا
وذُدْ عَنِ الدِّينِ ، وازْأَر دُونَ بَيضَتِهِ
نَظْمًا يُحِيلُ عَدُوَّ اللهِ مُرتَجِفَا
مَكَانُكَ اليَومَ بَينَ النَّاسِ مَنْزِلَةٌ
حَقَّتْ ، فَقَرَّ عَلَى العِيدَانِ مُعتَكِفَا
واضْمُمْ إِلَى زُمَرٍ مِنْ خِيرَةٍ وَلِيَتْ
شَأْنَ العِبَادِ ، وقُمْ لِلأَمْرِ مُنْتَصِفَا
واحبُ الفَقِيرَ ، وَأَربِ العَدلَ بَينَهُمُ
ولاتَحِفْ - مِنْ هَوَى الدُّنْيَا - عَلَى الضُّعَفَا
فَالآنَ حَصْحَصَ نورُ الحقِّ ، وانْفَتَقَتْ
آيَاتُهُ ، وَأَرِيجُ الصِّدقِ قَد عَرُفَا
اللهُ بَلَّغَكَ الأَحلامَ فاتَّقِهِ
وارفَع لِدينِكَ رَايًا ، وانْبُذِ الصَّلَفَا
إنَّ النَّوَايَا إِذَا صَحَّتْ مَبَادِئُها
تَبَلَّغَتْ مِنْ خَوَاتِيمِ العُلا هَدَفَا
___________________
الشاعر الدكتور/ محمود صبحي أبوالخير