أَهوَ الفجر من دنا
أم تَجلَّيتِ للدُّنَى
حينما انزاحَ بُرقعٌ
غرقَ الصبحُ بالسنا
يعتلي الشوقَ صهوةً
يحملُ السعدَ سَوسَنا
خَبباً منكِ قد دنا
و جنى منكِ ما جنى
خمرةً شفَّ لونُها
تَمسحُ الهمَّ و الضَنى
تُذهبُ العقلَ إِنَّما
تَجعلُ القلبَ أَعيُنا
شَعركِ الليلُ مَا سَجى
كيفما شئتِ أذعنا
َوَ تدلَّى قصيدةً
وَ تَغنَّى وَ دندنا
و تغشّاكِ حُلَّةً
وَ تغنَّاك مَوطِنا
فإذا انزاحَ كاشِفاً
ما تَخفّى وَ أعلنا
مُظهراً جِيدَ ظبيةٍ
مَلَكَ الحُسْنَ و اقتنى
زعفراناً بِطِيبهِ
عُنُقَ الرئمِ زَيَّنا
أَبصرَ القرطُ ما بدى
مِنْ جمالٍ فَأَدمَنا
جَلَّ من صاغَ إِذْ بَنَى
بَانةَ الحُسنِ و اعتنى
و الذي صاغَ خدَّها
من زهورٍ وَ لَوَّنا
يا ابنةَ الحُسنِ كُلّهِ
كيف أَثخنتِ مُثخَنا
كيف أبصرتِ عنده
يا مُنى القلب مَطعَنا
غارقٌ في اشتياقهِ
ذابَ عشقاً و أيقنا
أنَّ للحُبِّ شِرعةً
تمزجُ الحزنَ بالهنا
لو غدى العشقُ لَحدَهُ
لارتضى الحُبَّ مَأْمَنا
و مضى في عُبَابِهِ
و تبنَّاه دَيْدَنا
فتعالي سحابةً
واهطلي اليوم ها هنا
-طالب سليمان الشنتوت-