هذا الشُّرودُ المحضُ صار هُوّيتَك
فاخرُج من الأسماءِ
واخلَع كُنيتَك
واسقُط من التّوقيتِ عقربَ ساعةٍ
ولتخْتَرِ الدّورانَ أو حُرّيتَك
أطلِقْ على الماضي البعيدِ شتيمةً أو آهةً
وعلى القريبِ تحيّتَك
وادخُلْ إلى الغدِ عاريًا كرصاصةٍ
واحذَر ضميرَك
قد يكونُ ضحِيّتَك
لك وِجهتانِ: قريبةٌ وبعيدةٌ
أنْ تستردّ خُطاك
أو أُمنيّتَك!
قد تعرفُ الطُّرقاتُ خطوَك
من تغرُّبِك القديمِ
فلا تُغيّر مشيَتَك
سيظُنُّك الغُرباءُ فخًّا
والرِّفاقُ فريسةً
واللهُ يعلمُ نيّتَك
فاعلَمْ وأنت ترى أذاهُم
أنَّهُ لا شيءَ غيرك يستطيعُ أذيّتَك
لا تشكُ لي ظُلمًا أصابك بالأذى
كُنْ ظالمًا ثُمّ اشكُ مظلوميّتَك
تبدُو بريئًا مثل ذئبٍ مُنهَكٍ
سحرُ المدينةِ لا يُثيرُ شهيّتك
يا بنَ القُرَى عُدْ حيثما دفنُوا هواك
احفِرْ عميقًا واستعِد قرويّتَك
خُذْ وردةً واذهبْ لأوّل موعدٍ للحُبِّ
ثُمَّ اعزفْ لهُ أغنيَّتَك
واترُك مواعيدَ البلادِ لأهلِها الأوغادِ
وابصُقْ فوقها وطنيّتَك
لا تنخدِع بنُواحِها
شيِّع جنائِزها وعُدْ
واكتُب لها مرثيّتَك
لا تصطحِبها للمعارِك
لا تلقّنها الفتاوى
لا تهبها جِزيَتَك
دعها تخُض حربَ الطوائفِ
ولتُعانِقْ أنت من خلفِ الدُّخانِ صبيّتَك
يا أيُّها الثوريُّ في الزّمنِ المُلبَّد بالعُبوديّاتِ دَعْ ثورِيّتَك
عكسَ اتّجاهِ الرِّيح حلِّق
وليكُن هوَسُ الوصولِ إلى المُحالِ سجيّتَك
#وليد_الشواقبة