زمرة الأدب الملكية

ما أكثر الأقلام إن فتشت محصيها،، فيها العلم وجلها غثاء من حطب،، وريشة الفهم إن جئت تطلبها،، فدواتها نحن عرين زمرة الأدب..

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

« إلى دمشق والياسمين» _ بقلم: الشاعر / حسين العبدالله


 



إلى دمشق والياسمين 



طال الفراق فيا دمشق كفانا

إني بغيرك أسكن الأكفانا


قلبي وقلبك بالوصال حياتهم

فعلام نذبح بالفراق كلانا


تمشي على العكاز أعوامي هنا

يا شام بُعدُك باعد الأزمانا


وتجرني نحو المنية غربتي

وأقول مهلًا كي أرى فيحانا


ياليت حظي منك حظ مآذنٍ

كسرت وما برحت هناك مكانا


ماقد هجرتك راغبًا لكنني

غصبًا هجرتك هائمًا حيرانا


وطرقت أبوابًا ظننت بأن لي

وطنًا سواك فلم أجد أوطانا


كل الذي مدّت دمشق له يدًا

مدوا الأيادي إنما لأذانا


من مثل جلق في المدائن غادةٌ

تبدي الجمال وتكتم الأحزانا


في عين كل الفاتنات قصائدٌ

لكن بعينك أقرأ القرآنا


والشعر أوفى وصف كل جميلة

لكنه لما وصفتك خانا


حينًا أراكِ صغيرتي أو دميتي

وأراكِ أمي أو أبي أحيانا


ها قد رسمتك في الدفاتر ها أنا

أتقنت رسم حبيبتي إتقانا


وسكنت سطرين استحالا شارعًا

فظننت أني في (أبو رمَّانا)


ونظرت عن يمناي يشمخ قاسيون

وعن شمالي قد رأيت جنانا


في كل شبرٍ منكِ عرشٌ فانظري

أنّى وقفتُ حسبتني سلطانا


وإذا ذكرتك في القصائد كلنا

أنا والقصائد نلبس التيجانا


وحسبت من فرط الغرام بأنه

ياشام ما عرف الغرام سوانا


يا شام، وامتلأ المدى من عطرها

والطير لملم من فمي ألحانا


يا شام، وارتشف الصدى خمر التي

 ناديتها فارتد لي سكرانا


ياشام كم ناديت باسمك متعبًا

ووردت ضفة حرفه ظمآنا


فاسقي أيا شام العطاش تكرمًا

كي تورقي ضلعًا غدا يبسانا


أختال باسمك أرتديه مفاخرًا

ما كنت ممن قد غدا عريانا


كانت تخر لنا الجبال فما لنا

باتت تخر اليوم من شكوانا


مازال في بردى دموعٌ؟! خبريني

أم ترى جفت على قتلانا


مازال يأتي الصبح معتذرًا إليك إذا تأخر يطلب الغفرانا؟!


مازالت الشرفات فيك محطةً للبدر يأتي يحتسي فنجانا؟!


مازال ركن الدين؟! أم هم هدموا 

ياشام فيك الدين والأركانا؟!


لا تغمضي عينيكِ إني عائدٌ 

من لي أنا إن تطبقي الأجفانا


وإذا سألتكِ عن أوان لقائنا

فالآن قولي يادمشق الآنا



••••••••••


 حسين العبدالله













عن الكاتب

زمرة الأدب الملكية

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

المتابعون

Translate

جميع الحقوق محفوظة

زمرة الأدب الملكية