« ثقة مقدمة »
..... ..
ثقةٌ مقدّمّةٌ وصوتٌ يجرُسُ
ما غادر الشّعراء فيما أُلبسوا
ما غابت الأنوار يا سيّاب لا
ما زاح عن عرش القصائد ريّسُ
يا يابياتيون ( لارا ) لم تعد
تعني لمثلي إذ أراك تدرّسُ
كلّ الّذين تأدنسوا قد دُنّسوا
مذ خاض في عرض القصيدة هجرسُ
ما نام درويشٌ ولا نامت له
عينٌ إلى شرف الحداثة تحرسُ
إذ ما يزال نزارها في قوله
طعماً يجوب بسمع من قد أفلسوا
ما فرّ ريمٌ القاع عن تيكَ الّتي
دامت بعطر الهاشميّ تُقدّسُ
إنّا لنجتب المخازي كلّما
رحنا بنور محمّدٍ نتشمّسُ
نختار من أوج الحروف كنايةً
لنكون أوّل من يجود ويَفرُسُ
ما كلّ من قرأ الكتاب بفاهمٍ
عين العزيز على العزيز تقوّسُ
ما لابن زيدونٍ علينا حجّةٌ
ولنا بليوان البلاغة مجلسُ
ما بالنا في من عصاه تآكلت
ذهب المعرّي مَن وراه يلمّسُ
ما لي وليلي والزّمان يهدّني
أصبحت من هول المصاب أهلوسُ
من قد تنبّا لا يضرّ بسمعةٍ
طابت لحرفٍ لا نراه يسيّسُ
ليس الخليل بذي البيان محطّماً
طبع العِذاب إلى العِذاب تكورسُ
إذ كلّ قافيةٍ بما وسمت سمت
خسئ الّذين على الأباة تجسّسوا
إنّا على الأذهان نترك طرقةً
تمسي بها نفس الضّئيل تبسبسُ
هذي بحور الشّعر نكسر ظهرها
ولكلّ عُظمى في الحياة نؤسّسُ
نحن الكرام لمن يروم ودادنا
وبسورنا أهل الوفاء تمترسوا .
•••••••••••
شعر : عبدالقادر عبداللطيف ..