زمرة الأدب الملكية

ما أكثر الأقلام إن فتشت محصيها،، فيها العلم وجلها غثاء من حطب،، وريشة الفهم إن جئت تطلبها،، فدواتها نحن عرين زمرة الأدب..

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

« أُمِّي» بقلم_الشاعرة: "خديجة البعناني"


 أُمِّي..


هَرِمْتُ فَرُدِّي لِي الشَّبابَ إِلَى خَدِّي

فَلَا لَمْسةً تَأْوِي فُؤادِي أَلَا رُدّي


يَتِيمٌ أَنَا مُذْ هَاجَرَتْكِ جَدائلِي

غَريبٌ وَكمْ أَشْتاقُ نَبْضِي وَلا أُبْدِي


أَحِنُّ إلَى الأطْيارِ تَزْهو لِغَفْوَتِي

وَأَطْيافِ أمسٍ تَزْرعُ الودَّ في الودِّ


وَعِطرِ البَساتِينِ الَّتِي كَمْ تَرهَّلَتْ

كَمثْلِ الوَرَى فِي رِحْلةِ العُمْرِ والكَدِّ


جَرِيحٌ فُؤادِي يَرْتجِي مِنْكِ هَمسةً

تُعِيدُ الهَوَى يَشْدُو كَمَا سَالِفِ العَهْدِ


فَجُودِي عَلَى الأحْضانِ مِنْ كُلِّ رَشْفةٍ

تَرُدُّ النَّوَى وَصْلاً يُباهِي بِها وجْدِي


وَدُومِي فَراشاً يَرتَعِي فِي جَوانحِي

فَإنِّي كَسيرٌ كَيْفَ أَقْوَى على الفَقْدِ


أَيَا مَنْ يَفِيقُ الحُلْمُ مِنْ طِيبِ خُبْزِها

أَيَا نَفحةً تَهْفُو عَلَى الصَّدْرِ والجِلْدِ


وَيَا نِعْمةً يَلْتَامُ جُرْحِي بِحُضْنهَا

تُذِيعُ الهَوَى فِي خَافِقِي مُذْ بَنَتْ مَهْدِي


أَلَا كَيْفَ أَطْيَابِي وَزَهْرِي مُبَعْثَرٌ

وَكَيْفَ النَّدَى يَرْتادُ صُبْحاً عَلَى وَرْدِي


وَمَنْ يُرضِعِ الأَوْصالَ فِي كُلِّ خَافِقٍ

سَقاهُ الأَسَى مُرّاً مِنَ القُرْبِ والبُعْدِ


مُحَالٌ يَبُثُّ الشِّعْرُ آهاً بِمُهْجَتِي

إِذَا رَجَّنِي طَيْفٌ فَهيهاتَ أَنْ يُجْدِي


فَكَمْ تَعْجِزُ الأَنْفاسُ عَنْ سَبْرِ خَاطرِي

إِذَا العُمْرُ أَضْحَى ذِكْريَاتٍ بِلَا شَهْدِ


 فَرُدِّي الربيعَ اليومَ تحيا عَنادلٌ

عَلى صَهْوةِ الأغْصَانِ تشْدُو بِلاَ قيد


    خديجة البعناني

      04/01/2022

عن الكاتب

زمرة الأدب الملكية

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

المتابعون

Translate

جميع الحقوق محفوظة

زمرة الأدب الملكية