أرحـنـي مـنـك واذهـبْ حـيـثُ شـئـتَ
وأرجِـعـنـي لـطـبـعـي لـو سـمـحـتَ
وردّ إلــيّ يـــا ســرّاقُ قــلــبـي
فـأنـتَ سـرقـتَـهُ حـقّـاً ســرقـتَ
أخــافُ مـغـامـراتِـك أنـتَ بـحــرٌ
مـن المـجـهـولِ فيه ركـبـتُ "يـخْتا"
بــهِ جــزرٌ بــعـيـــداتٌ ولـيـلٌ
ومـدُّ عـواصـفٍ أنـكى وأعـتى
كـلـغـزٍ أنـتَ حـيّـرنـي كـثـيـــراً
يُؤرجـحُ خـافقي بَـوْحاً وصـمـتا
مـلامـحُـكَ العـنـيـدةُ مـفـرداتٌ
تُـلمـلـمـنـي إلـيـك وأنـتَ شـتّـى
وسَـمـتُك حالةٌ في الحـبِّ قـصوى
فـلا عـجـبٌ إذا أدمــنـتُ سَـمْـتـا
وفـي بـعـض الوجـوهِ بـريـقُ سحـرٍ
يــظـلُّ مـحيّـراً وصــفـاً ونـعـتــَا
بـلى ، لـك أن تـقـولَ : أنـا فـراشٌ
وحـقـلٌ مـن خـزامــى أنـتَ أنـتَ
فـأضـرمْ نـارَ حـبّـكَ فـي الحـنـايـا
وصـبّ عـلـى لـهـيـب النّـار زيـتـَا
وحـطّـبْ أضـلـعـي حـتّـى تـراهــا
هـشـيـمَـاً قـد ذرتْهُ الرّيـح .. حـتّـى
وذوّبـنـي بحـضنـك فــي جـُنــون
وفـتَّ عـظــام هـذا الصّــدر فــتّــَا
يـلـيـقُ بـكَ الـهـوى فـاعـلـمْ يـقـيـنـاً
بـأنّــي لـلـهـوى أصـبـحـتُ بـيـتَــا ..
"الزهــــراء غربي"