هذا ربيعُك بالمفاتنِ ناضرُ
والبشرُ في دمِكَ الخضيبِ يُسافرُ
والوردُ يسرقُ من نداك أريجه
وبهِ عليكِ من البهاءِ مخابرُ
والمكرماتُ على يديك كأنها
غيثٌ سماويُ السخاوةِ ماطرُ
منك المعاني تستمدُّ بريقها
وفمُ البلاغةِ دون لفظكِ فاغرُ
أعددتَ مـن لغةِ القصيدِ جحافلا
تترى وتـصدحُ بالثناءِ مفاخِرُ
في كل شطرٍ قد حويت قصيدةً
وبكل حرفِّ قد تجلّى شـاعِرُ
فإذا حضرت فسوف يحضرُ غائبٌ
وإذا ابتعدت فقد تغيّب حاضرُ
وإذا ابتسمتَ فوابلٌ متهاطلٌ
وإذا غضبتَ فـذاك رعدٌ هادرُ
ومـن ابتهاشك إن تبّسم حائرٌ
ومـن ابتهاجك إن ترنّم طائرُ
•••••••
هشام الصيد