" نَصٌّ و تَدْبِيجٌ ..!! "
*********
" النَّصُ ..!! "
" دَيّمُومَة ..!! " د./ Refaa Saeb
*************
- الحياةُ تكرارٌ للفشل والندم (قالت الجدةُ بتنهيدة)
-ما فائدةُ العيشِ إذاً؟ ( سألتُها بسخريةٍ)
- الفائدة أن نندمَ ونفشل بشكلٍ أكثرَ روعة دون أن نخاف ( أجابت)
حملتُ عدّتي ، ذهبتُ أتسلّق الجبالَ بحبالِ صبرٍ ..
قهقهت عالياً عزيمتي حين نظرَ إليَّ نسرٌ بعينِ الحسد ..!
***********
" الدِّيبَاجةُ ..!! "
" ارتقاء اليقظةُ ..!! " .. د.مُهَندِس / إِيَادُ الصَّاوِي .
************
" تَقْدِيم ..!! "
ما أجمل اللغة حين تُنْفَخُ فيها الروح ..!!
نص من نصوص الوعي المسؤول ، فتظل روح المعنى في العمق، ويظل العمق مجهولا ..!!
إرث إنساني بلغ ضالته وأوصل فكرته ..!!
ولا بد من الذهول لكشف أسرار الذات ..
ولا بد من التأمل لنجرؤ على تجسيد هذه الأسرار بالحبر ..!!
نص يلتحف الغموض المشوّق، الذي يترك وراءه نقطة استفهام كبيرة فيرتفع الجوهر قليلا ،في المسافة الفاصلة بين الحرف وشكله ..!؟
لتزهر الكلمة وردة بيضاء على ضفاف الأمل ..!!
أهرول في مساحات النص، أقطف عشبة نبتت من بين الشقوق..!!
حســنًا :
سأغادر على أطراف أصابعي ..!!
حتى لا أزعج هذا المشهد ..!!!
*************
" الدِّيبَاجَةُ ..!! " ..
**********
تزرع الحياة في الجماد القابل للحياة بإزميل فنان..!!
فقد تسقطُ منكَ الحروفُ رهائنَ لسطرٍ مستقيمٍ ..!
لكن الظلال لا تخاف من الوقوف في النهار ..
بين انثيال بوح يتدفق على جسد التراب ، وأصابع احترفت تشكيل المعاني على خاصرة العزم ..!
موعد لهبوط اضطراري على قاعدة الإصرار ..!!
" مريمية " الأحلام كانت ..
بطيف لواعج الذات انتشت ..!!
و على ربقة النور المختبىء بين الثنايا ..
تنبت اللمسة وهجا فتشتعل الروح بضم الأمل ..!!!
ينغرس في يدها شوق الارتقاء ...!!
فتزفر الغيمات ..
و تعيد الريح انحناءات الزوايا من جديد ..!!
لا شيء ينعق في سديم الليل سوى مُهرة ..
تزرع صوتها هناااك بين أصابع المدى ... تناديك :
" نرسيس " لا تطفىء حلم الفجر ..!!
فتحمل الأرض أثقالها ..
أنا التي ارتشفت ماء الحياة من جسد الموت ..!
لتولد على أعتاب العتمة ملايين نجوم ترتعش ..
لتمنح للشمس وجها لم ينضج بعد ..!!
تمدّ أصابعها من بوّابة راودها النعاس ..
تسألُ فجأة :
لماذا لا أفرُّ من وجهي ..
حين ينضحُ الماءَ المفتوحَ على بحر قرب حجر ..؟!
مرهقة ..!
تعودُ من الحلم ..
لا شيء غير جسد .!!
يعيد بريقه في غفلة من القلق ..!!
تحاول زخرفة الأزقّة الصامتة فينا ، لعلنا نشرّع نافذة على الألوان ..!!
المرايا تحفر الآمال ، والدهر سكرَةٌ مشؤومة ..!
من يُطلِق وجهها من أسره . ؟!
الفراشات تطوف حول الضوء لتحترق ..!
الحقيقة تحوم ..
لا يسعفها الضوء لتستقرّ ..!!
لم ينبت للساحات ريش ..!
والأفكار خلائط ..
دهستها العربات التي يدفعها الحمقى ..!!!
تضمّدُ أوراقا مثقوبة لتاريخ لم يُكتب ..!
يلسعها صدى كلمات غامضة ..
وجمرٌ لا يلد الصدفة .. فالزوايا مائلة ..
والفجر أغنيات تهذي بها الحناجر ..!!!
جذوة وعي شقي ..
ونبشٌ في ماهية الأشياء ..!!
**********
" خَاتمة ..!! " ..
**********
بصمتها تمضي إلى الممشى ب شفرتها ..
إنها رسالة ذات مبدعة لا تخبر عن نفسها فقط ؛ بل تستضمر صورة إنسانية متكررة لتطلعات الإنسان ..
وبتخطينا لعتبة النص نجدُ أنفسنا في فضاء المتن نُمَطِّطُ العنوان ونسحبُهُ على كل حروف النص ، نجده جذر من جذور ذلك الإصرار
والنص جسد متناسق المفاصل ، منسجم البناء ، استهلالا ، وتخلصا ، وختاما .!!.
والمتنُ غارق بضجيج الإصرار . فقد أثّث المعنى على بنية الجملة وكثافة الكلمات في إبراز المعاناة ..!
وليت النص خلا من كلمة " دون أن نخاف " ليبلغ الذروة من تلخيص الحياة لأهل الهمم والمثابرة ..!
هذا الحرف الأخضر .
إِمَامُ ليكون الحرف بقامة حياة ..!!
*************
ما أروع الرصد حين تلتقطه عين ملهمة بتفاصيل الرؤى ..!!
ابداع وامتاع يهطل في مساحات اليقين ..!!
وأمنياتي بالتوفيق ..!!
د.إياد الصاوي
*************
« تعقيب » الأديب: أحمد طنطاوي
للدكتور إياد نهج خاص فى تناوله الرؤيوى ...
منهج يماثل البُعد الرابع الزمنى بعد الطول و العرض و الارتفاع،
كأنه بُعد الزمن المتعالى والمتجاوز للمعروض .
فى المســـــــــتوى الأول أو الثانى أو الثالت للتصور،و لأنه يأخذ
المســــــتويات تلك كتكئة فقط و درجة يمكن القفز منها و عليها
لبعده الرابع الذى هو هنا شــعرى_ لا زمنى _ ،فإنه لابد أن يحيل
إلى عناصر :
التجريد
الشعرية
و أسلوب التنويعات على اللحن الأساسى السيمفونى
أى أخذ الجملة الرئيسية كقاعدة تُبنى عليها العمارة الشاهقة، و هو
ما فعله هنا و يفعله فى كل تعليقاته على النصوص .
فى المستوى الأول نناقش الســير تحت المطر
فى المستوى الثانى نناقش المطر نفسه كعلامة
فى المستوى الثالث نناقش المواجهـــــــــــــــة
فى المستوى الرابع نرســـم التطور الوجدانى
للإنســــــــــان إزاء التجارب بملامسة الداخل ,
و هو ما يفعله د.. زياد .
منهج باطنى شفيف ينادى التوحد الصوفـــــــــــــى.