أو فاستفيقي فقد خِلت الهوى قُبلا
أضمرتِ شراً وعاقرتِ الصدودَ رؤىً
هذي شراكك ماكانت لنا حيلا
ردي السهامَ فرمياك التي جرحتْ
كل الضلوع تولاها الذي قُتلا
فضمدَ النزفَ في صبرٍ وفي جلدٍ
وغادرَ العشقَ موهوناً بما حَملا
ردي السهامَ فما عادتْ مصوبةً
برعشةِ اليّد طاشتْ طاولتْ زُحلا
مابين نبضين قلبي سامَ مقتَلُها
وهادنَ الجرحَ لما سالمَ المُقلا
لن يُزهرَ الكرمُ سلمى رغم خضرته
حتى ولو خلتِه روضاُ ومنتقلا
عنقودُهُ يبسٌ من قبلِ زهرته
لا ماءَ لا خمرَ لاخلاً ولا ثَمِلا
حتى ربوعي بظلِ اللوزِ أمقُتها
إذا استجدَ غرامٌ أو أتى سُبلا
أمحو حروفي التي قيلتْ على شغفٍ
شفرتْ أخرها عفتْ الذي سَألا
ذكراكِ قحطٌ سرابٌ صارَ يسكنها
وحاملُ الهمِّ أضحى بالفلا جملا
••••