« أنثى من هذا الزمن »
قالت له: دائماً تغلبني بصوت دافئ شعرت وكأنها تخفي وراء هذه النبرة فنَّ قوتها
هي منحة إلهية من طاقة الحنان ، والتي تستطيع تحويلها في الزمان والمكان والوقت المناسب إلى قيمة تتسم بالطيبة والبساطة ، قد يُفهم من ظاهر هذه الطيبة أنه سلوك و أسلوب سطحي ينم عن الاستسلام والضعف ، لكن عمقه ودلالته تبرهن على فهم وعمق تجعل من الرجل يشعر بشيء من البهجة والطمأنينة وبعض النرجسية المفيدة ، الأرواح الطيبة ندرتها في مصداقية حنانها والذي هو فطرتها وجوهر وجودها ، إنها الرحمة التي تصارع الكبرياء ليفوز الأقوى
كم كانت نظراتها التي تتصنع الخجل وهي تراقب إحساسه بنشوة ، عندها شعرت كم هي ذكية في مداعبة وعيه ورجولته وكأنها تراقصه بطفولة وتفرد ، لتسكنه كنسمة صيف وفكرة دافئة تغسل روحه
_ وعقلك؟
_منذ أن دخل محراب روحي تصالح عقلي مع عقله ولذلك في كل مرة يغلبني
_لكن الطيبة فضيلة تحتاج إلى توازن
_عندما يتعلق الأمر بالقلب فالتوسط عناد مميت
_بهذا المعنى فأنت منحازة ولست متوازنة
_بل متوازنة
_وكيف؟
_أليس السلوك والأسلوب والفعل يدل على سمو العقل؟
_هذا صحيح
_أليس طيب الحديث و الجواب دليل على سمو الذوق ؟ فأنا لست منحازة بل مغلوبة وما ألذه من غلب
يكمن التوازن ليس بالوعي والفهم بل بالاستطاعة وتقبلها.
••••••
محمد رحمون
