يا أرجوحةَ العيدِ دُوري
..................
أرأيتِ يا أمّي
كيف سُرِقَ الرَّحِيقُ
مَنْ طعمِ الْحَقيقة ؟!
قبلَ بُلوغِ الحُلُمِ عُمرَ التّفتّحِ ..
أرأيتِ .. كيفَ ينامُ ظلِّي
على مِبردِ المُستحيلِ !
ظِلّي ..ذاكَ الثقيلُ،
المنسكِبُ ورائي ..
يعتقلُ طُرُقاتي التّائهةَ..
يرصُدُني ..
لِيُخْبرَ الشّمسَ عَنْ وَجعي ..
عَنْ فزعي ..
عَنْ وجهي ..
الذي يتحدَّى الْوُعورةَ والتجاعيدَ .. !
عَنْ عمقِ الأنينِ في فْسْتاني..
عن شجرٍ يتكاثرُ فيه الْفراغ .. ِ
عَنْ زغرودةٍ ماجنةٍ؛
كانَتْ ترقصُ في فمي ..
عَنْ طفليَ الّذي غرسَ أحلامَه
في أرضي ..
ومضى كطائرٍ جريحٍ ..
يخبِّئُ تحتَ جُنحيْه
الأماني والبلادَ ..
وَعَنْ أُرْجُوحةٍ أمهَلَتْهُ ليكبرَ عُمْرًا..
وتثورَ لحقِّها في أنْ تدورَ ..
أرجوحة ٍأخيرةٍ ...
لَمْ يَعْثُرِ العيدُ عليها في الرّيحِ،
أُرجوحةٍ ... لمْ تزلْ في حديقتي،
مُلَوَّثةٍ بِالْغُبارِ وَالْوَداعِ .. !!
سكرة القمر
