تُفني الصّباباتُ أرواحاً وتُحييها
حاولتُ لكنّما تبقى محاولتي
ضرباً من الوهم يُضني الرّوحَ يُشقيها
لكونكَ المفردَ اللّاشيء يُشبههُ
لم أستطعْ لهواكَ اليومَ تشبيها
هواكَ يا أنت جبّارٌ وطاغيةٌ
لكنْ يلوح بثوبِ اللّطفِ تمويها
هواكَ فيلقُ سحرٍ لا نظيرَ لهُ
ما انفكّ كلَّ جيوشِ العقل يفنيها
هيا اكتسحْ مُدُني أسقطْ معالمَها
ودُكّ كلّ حصوني واغزُها تِيها
واقصفْ كما شئتَ أفكاري وخاطرتي
حتى تصيرَ رماداً من تداعيها
وهاجمِ القلبَ في عنفٍ وزجّ بهِ
لدى سجونك واحكمْ قيدَه فيها
رضيتُ غزوَك واستلطفتُ قسوتهُ
ولن أعارضَ حرباً أنت مُوريها
ولو تطولُ معاناتي سأقبلُها
فحربُ حبّكَ أحلى ما أعانيها
و هل أُلامُ وقلبي باتَ رهنَ هوى
مستعمَراً ؛ إيهِ يا مستعمِراً إيها !
لو تطلبُ القلبَ أعطيهِ بلا ثمنٍ
أو تطلبُ الرّوحَ من فوري سأهديها
أظما الطّلا مهجتي فالقِ الدّلاءَ لها
فمن سواك بعذب الوصل يُسقيها؟
____
الزهراء غربي.
