(صناعة أصنام وقلوب خاوية)
*****************
منذ زمن ليس بقريب والتاريخ تسطره اقلام ما عرفت الطهر يوما بفكر مسموم ومداد كماالقلوب الخاوية ديدنها الكذب والنفاق وحب الذات ونبذ السلام وخلق الفرقة بين الاخوة
وبين كل تلك المآسي تجد من يصنع الاصنام صناعة الخبز فتراه ينظره وهو يتراقص على النار متلذذا بحمرته وحين نضوجه وبرودته يبدأ الصانع باكله كمن صنع الاصنام تمرا وحين جاع اكلها .
وللمبصرين برهة تامل تحاك بخلدهم حين يستشعرون انهم صناع اصنام
فتراهم ينحتون من النفاق رقعا من التبرير ليمرروا نفاقهم .
وليتني ما عرفت تلك الخيول الشاردة والتي كان صهيلها يصدح بالآفاق شامخة. خيولا اصيلة ما تركت ساحات الوغى يوما حتى جثت على الركب تنشد السبات بجانب اهل الكهف ونامت وهي تحلم بزئير الاسود وما قامت .
وبنظرت تامل بأفق السماء ترى عجائب هذا الزمان
فترى من تتحلى بشعر خالتها ومن تجيد الرقص على حبال الهوى ومن تنظم اشعارها غزلا باجدادها وحسبك سترى الحالمين بقهر العدى كذبا وسترى كل ما خلت منه المروءة جشعا عجبا لهذا الزمان واي عجب .
فهذا زمان الرويبضة ليس باي زمان
لقد كانت امتنا خير امة اخرجت للناس بها الصدق والعدل والحب معا وكان بها الجود والمروءة والصبر الحليم فخرا .
وتبعنا سنة من قبلنا شبرا بشبر وحين دخل ثغر الجب دخلنا وانتهينا
فهل لنا عودة الى لله توبة .
اما آن لنا ان نعود لاصلنا
قل للبصير عد لما كنت عليه فخرا
ودع دروب الهالكبن تنعم
عروبتنا تاج فخرنا وسلامنا
والجود فينا مأصلا وليس دفينا
انما هي كبوة خيل او هفوة عالم فينا
نحن من عشق السلام وسرنا به
ولا بد للسلام ان يعم الارض ويزهق الهالكينا
خرابيط كورونة
*******
محمد عثمان عمرو
