وقار انتظار
******
والآن!
أخبرني لماذا أصبحت أنتظرك كثيرا؟
أنتظرك بعزم جنديّ محارب يترصّد انتصاره...
أنتظرك بأمل كترقُّب امرأة عاقر قدوم وليدها...
أنتظرك بشغف العشاق المجانين...
أنتظرك بلهفة المحبين...
أنتظرك كما لم أنتظر أحدا من قبل...
أعيش تفاصيل حكايتك في غيابك...
وأنشدُ ألحان صوتك في أعماق صمتي...
أتلوّى لوعةً لهمسك...
أهجُر مدن اليأس إلى شطآن آمالك...
أتنفس عبق ضحكاتك...
أخطُّ الأحلام على ملاءات الأوهام؛ وأصدِّقها...
في غيابك!
علّقت كل فوانيس الهوى منتظرة أن تهلّ شفتاك...
وأشعلت شموع الوفاء عسى أن تلبي النّداء...
بالله أخبرني لماذا أنتظرك؟
لماذا أعدّ الثواني فقط لتهبّ نسائم حضورك؟
تلاشت كل الأزمان في غيابك، وأعلنت التمرّد كل الساعات والدقائق...
وأصبحت السنين تزيّن محطّات الثواني...
اندرثت كلّ أساطير الحبّ وطُمِست...
وتاهت عن التاريخ كل القصص...
ليُخلَد اسمك، همسك، شجونك، صدقك، جنونك، ضحكتك، حبُّك والألم...
أنتظرك يا حِبّا تهواه أناملي قصيدة، وتعشقه مسامعي أغنية...
قل لي فقط! لماذا أنتظرك!؟
*******
شهد سواكري
