استغاثة فرعون
**********
كنت أثرثر كثيرًا، تسمعني الجدران، النوافذ والأسقف، كل جماد كان يسمعني فيبكي إلا أنتِ.. أنتم!؛ الآن فقط أيقنت أن البشر ما هم إلا أصنام بلسان متكلم؛ يتحدثون فيما يعنيهم فقط دون الحاجة لفهم ما يقوله الآخرون..
لم تعد الحياة ذات رواج في سوق البشر، فكل على حدةٍ يبحث عن ذاته، أين يجدها؟.. على حساب من ..لايهم ..المهم أنك لا بد أن تتسلق ظهور الآخرين كي تصل، فهذه هي الطريقة المثلى للعبور من نفقك الضيق والوصول إلى اتساع اللا شيء..
كلنا ضحايا وكلنا مظاليم ويبقى الظالم خفي عن أنظارنا..عن قلوبنا.. عن الحياة نفسها، ربما هو الآخر يجلس الآن وحيدًا تحت شجرة الحياة اليابسة ينتظر أن تُساقِطُ عليه رطبًا جنيًا..
هكذا نرى أنفسنا، رغم أننا لم نكلفها عناء البحث عما فقدناه ولن نكلفها...
*******
يوسف حسين
