رسالة في بريد الأماني..
*********
ليس بيننا قرابة رحم ولا مصاهرة، ولم يجمعنا يوما حديث أو نزاع ولا حتّى عتب؛ لكنّك في القادم من الزمن
المحور والهدف يا أنت، ولا أعلم حقّا هويتك.. العاقل من يقرأ التاريخ بعمق، يضع خطّا أحمر حيث يرى الخطر، إذ حين يتكرّر الخطأ مع التحذير يكون الذنب إثما، ولا مغفرة.
إيّاك، إيّاك أن تصمت حين ترى حقّك المشروع في أدنى شيء يُسلب منك؛ فمن يتنازل عن قشّة في بيدر سيهون عليه نسيان بيدر.
ولا تركع أمام صنم فهو تمثال وهم، ووحدك من يعيد له ما يستحق من حجم. وقف مستقيما ولا تنحن إن كنت صاحب حق، فالانحناء يليه انبطاح وتعفير وجه بالتراب، ثمّ الانزواء في زنزانة القهر. وأخيرا تذكّر البيت الشّهير:
وما نيل المطالب بالتمنّي
ولكن تؤخذ الدنيا غلابــا
والحياة لا تعتمد من روّادها إلا من يثبت جدارته ويكون خصما شريفا في كل ميدان. ولك تحيتي.
*******
روضة الدّخيل.
