إلى حفيدتي التي لن أعرف اسمها يومًا.. أتمنى لك اسمًا جميلًا معبرًا،
ففي هذا الزمن أصبحت الأسماء غريبة وبلا معنى.
لدي لك بعض النصائح التي قد تروق لك..
أولا: كوني نفسك، فإن عرفت نفسك؛ فقد عرفت الطريق إلى الله.
واعتني بكِ، لتكوني مركز دائرتك التي ستكبر حلقاتها رغما عنك.
ثانيا: اركضي واقفزي وحلقي إن أردت واستمتعي بالطبيعة بكل أشجارها ووديانها وجبالها وغاباتها وحقولها، لأنها ستختفي يوما، أتمنى أن يكون في زمنك يابسة تقدرين التواجد عليها حتى آخر لحظة من حياة الحضارة المدهشة التي ستعيشينها لوقت معلوم سيفقد مرونته.
ثالثا: ارقصي، احتفلي بأنفاسك، حاولي أن تكوني سعيدة، ففي الرقص خلاص ولو كان على الورق، ولو كان في كتاب، ولو كان في أغنية، تحرّري من قيود عقلك وماضيك، ومن أبطال الحكايات التي سيخبرونك إياها.
رابعا: أحكمي قبضتك على قلب عقلك حتى لا تنتهي بقرارات سيئة لا تحمد عقباها، تعلمي منك أنتِ ولا تقعي في الخطأ مرتين.
خامسا: ستدركين يوما أن كل شيء إلي زوال، المال والشباب والجمال والسلام والحب، إلا العلم؛ فلن يقدر أحد على سلبك ما تعرفين.
وتذكري أن الطرق الوعرة هي من توصلك للقمم، أحبي نفسك.. أتمنى لك حياةً سعيدةً، جدة جدتك.
******
كنانة عيسى
