(( الشهيدة ))
*****
سنختصمُ في آخر الحوار...
لأننا محافظون عرب....
ولأننا أوفياء للعقيدة...
هذا ما ورثناهُ...
وما حفظناهُ...
في طقوسنا الفريدة...
في المبدأ كلنا صحاح...
قواميس علمٍ...
دعاة سلمٍ...
نتفاخر فيما بيننا....
ونختفي في ظلام الفكر...
كلما دقَّت طبول الحرب....
نجلسُ على المقاهي...
نشربُ نخب كل القضايا....
بنكهاتها العديدة....
ونمضي في سفر الحزن...
كسفينة بلا أشرعة...
كحلمٍ يفتِّشُ عن واقع...
كأشجارٍ عطشى...
وأطفالٍ شريدة....
كلما قطعنا شوطاً في الحياة...
حضر التاريخ بيننا...
وقلَّبَ المواجع...
موتانا منذ آلاف السنين...
ليسوا بخير.....
عالقون بين بين...
ونحن هنا....
نوزِّعُ الأدوار....
أنتَ رجل دين...
وأنتَ رجل دولة...
وأنتِ ربَّةُ منزل...
وأنتِ معلمة...
قائمة طويلة...
تحتاج إلى جريدة...
حديثنا همُّ المعيشة...
على نورٍ خافت....
هكذا قرَّر الكبار....
شيَّدوا السجون...
ووسَّعوا النشرة....
فتاة اسمها فكرة....
سجِّلتْ خطر....
قالوا أنها هاربة من العدالة...
تتوارى بين الحروف...
ونحن سكان الليل الطويل...
ننتظر قيامة الشهيدة....
*****
عماد صالح...
