زمرة الأدب الملكية

ما أكثر الأقلام إن فتشت محصيها،، فيها العلم وجلها غثاء من حطب،، وريشة الفهم إن جئت تطلبها،، فدواتها نحن عرين زمرة الأدب..

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

وَجْدٌ _ بقلم: الكاتب / علي خالد


 


وَجْدٌ .


****


يَهْجُرُني الحرفُ أحيانًا فيقفُ على طَرف اللّسان وعتبةِ البيانِ ... يَقْصُرُ عنِ الإِبانةِ عن خلجاتِ القَلْب وبناتِ النُّهَى ولوِاعِج الخاطرِ ...وأُدركُ أنَّ المَعنَى أوسعُ ممَّا استقرَّ في مُعجَمِي عبرَ السّنين فاحتمِي بمَا طَالَتْ يدِي من مَعينِ الأوّلينَ عشّاقِ الضَّاد وسَدنةِ اللّسانِ ...أَغترفُ ملءَ المهجةِ منْ جَداولِها الرّقراقَة في عُذوبةٍ لا تُضاهَى , وأغرقُ في لُجَجِها ممنّيًا النّفس بجُزُرِ البَيان وشواطئِ المَرجَان ,فأُلْفِيها بحرًا لا تَطالُ نِهايتَهُ الأَبْصارُ وإذَا الكَلِمُ جِنانٌ وبساتينُ بألفِ زهرةٍ وزهرةٍ ...لكلّ واحدةٍ شذًى ووَقعٌ وزينةٌ ووقارٌ ... وأَجِدُنِي أنا المفتونُ الوَلهَانُ بِسِحرِها خاليَ الوِفاضِ إلّا من حروفٍ ومُفرداتٍ أعْرُكُها عَركَ الطّين وإذَا مَا حَولِي زَبَدُ الكَلِمِ ورغوةٌ لا تُقيلُ عثرةً ولا تُبِينُ خَبايَا النّفسِ ولطيفِ القَصْدِ... فأستزيدُ ...وأستزيدُ... حتّى تُزهِرَ الكَلماتُ في شفتِي فإذا هيَ كالبَذْر لا يَبْزغُ إلّا إذَا غَمَرهُ السّيلُ فارتوَى ...وإذا الحُرُوفُ والكلماتُ كالبَحْر تمامًا ...تَمُدُّ وتَجْزُرُ ..فإذا مدّتْ ألْقَتْ ما فيها وتخلّتْ عمّا عَلِقَ بها مِنْ هَجينِ اللّفظِ وحُوشِيّهِ وإنْ هي جَزَرتْ طَفَا على صَفَحاتِها اليَاقوتُ وبَرَقَ المَرجانُ لذّةً للسّابحين ...

أحِبُّك لُغتِي ولا أَرتَوي من زلالِك العذب وأعشقُ ما أستشعرُه فيك من شموخٍ وما أغنمُه حِينَ أقلّبُ لَطائِفكِ من امتلاءٍ.



******


علي خالد
















عن الكاتب

زمرة الأدب الملكية

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

المتابعون

Translate

جميع الحقوق محفوظة

زمرة الأدب الملكية