"أضرار جانبية...."
*******
قلبي موضب دائماً داخل حقيبة طوارئ ...
جسمي في حالة تأهب دائم....
عقلي يفكر دون انقطاع في كل المخارج القريبة في حالة شب حريق في هذه العلاقة..
قدماي لا تسترخيان أبدا، دائماً مستعدة للفرار ، للمغادرة ،للركض بعيداً...
كلماتي جاهزة دائماً للوداع...
تسألني هل أهتم بكِ بما يكفي! ؟، هل أجعلكِ سعيدة؟! ...
نعم.. أنت تفعل ذلك و أكثر...
لكني عاجزة عن الاسترخاء...عن الاطمئنان و السكينة... غير قادرة على الإيمان بأن هذا هو الواقع وأني يجب أن أستمتع به...
أنا في حالة حيطة متواصلة...
حالة توجس عالٍ وانتظار دائماً للعاصفة....
في انتظار للشيء الذي سيقضم روحي مجدداً...
كتبت كايت روكوفسكي...
"بإمكانك تغيير الأقفال كلها، مع هذا سوف أواصل التسلل لعقلك مثل بيت يحترق في شارعك... فيملأ البيوت حوله برائحة الدخان" .
هذا ما تفعله بي الذكريات..
.
و هذا ما أفعله بك أنا كل يوم... أليس كذلك!؟
أترك خوفي يتسلل إليك....
تفلت الفوضى داخلي مني لتركض برعونة صوبك و تدفعك بعيداً عني..
تطرق أبواب صبرك بعنف وتستنزف مخزون حبك...
في كل مرة تطلب فيها أن أثق بك... أن أمنحك فرصة.... أن أسمح لك بالاقتراب أكثر... في كل مرة تجرحك فيها ردات فعلي...
كل يوم تغمرني فكرة العودة بالزمن للحظة التي حولتني لما أنا عليه اليوم...
أتمنى فيها أن أُبْطِلَ صدى الأشباح في عقلي....
أن أزيل كل هذه الكسور داخلي التي لا تكف عن خدشك كلما مددت يديك لتربت على قلبي...
أتمنى لو أني كنت أقوى... لو أني استطعت أن أتخلص من كل ما يثقلني و يقيدني قبل أن أصل إليك أيها الغالي ...و قبل أن أعثر عليك أيها الثمين...
يخطر ببالي كيف سيكون الأمر لو أنك كنت هو... لو كنت أنت فقط ولا أحد قبلك... لو أنك كنت قدري منذ البداية... كيف سيكون الأمر لو أنك عثرت علي قبل أن أنطفئ لو أني وجدتك قبل أن أصبح مجرد قطع تحتاج الترميم...
يخبرني بائع الورود في نهاية الشارع صباح كل يوم أحد ...
"أنتما ثنائي سعيد" ...
في كل مرة أهم بأن أخبره..
أني ناجية حرب... ناجية حب سابق....
وأنت...
أنت طوق النجاة...
لكني أخشى أن أتمسك بك أكثر من اللازم...
أن ألف ذراعي حولك فأغرق مجدداً..
أو نغرق معاً...
والذي أخشاه أكثر ألا أستطيع أن أحبك أبداً كما تستحق...
دون حذر..
دون خوف..
و دون أضرار جانبية من تجربة سابقة.
****
فاطمة.
