قرآنُنا جمعَ البيانَ فأعْظَما
لغةٌ بها يَزهو و يَعْلو بالسَّما
جمعَتْ مضامين الكلامِ وأجْملَتْ
فيها الكتابةُ والقراءةُ أنجما
عربيَّةٌ مهدُ الحضارةِ أشْرقَتْ
حمَلتْ حُروف كتابِنا فتَنغَّما
فيها المعاني و الحروفُ تألَّقَتْ
شَملَتْ مجامِعَ نحْونا فتَقوَّما
يا روعَةَ الأَشْعارِ منها صُمِّمَتْ
والنّحْوُ و الإعْرابُ فيها مُلْزِما
أحفادُها نحنُ الذين تَطبَّعوا
فكأنَّها ثغرٌ يزينُ المَبْسما
حُبّي لها يَسْري ويجْري في دمي
و الحُبُّ للشريان ...ز ادَ تَعظُّما
بحرٌ هي اللُّغة الجميلةُ أَغْرقتْ
كُلَّ العلومِ بسَيْلها فتَكرَّما
واللهِ لو جَمَعوا العلوم و كُنْهَها
لنْ تستطيعَ بُلوغ مَجْدٍ قدْ سما
عربيَّةٌ بأصولِها و جُذورِها
من ذا سيَقْدرُ أن يُزيحَ المُكْرما
شغفي بها يَزدادُ دوماً ..دائماً
من قال أنَّ البَحْر يشبع ناهما
يكفي مقاماً أَنَّها عَربيَّةٌ
بكتابِ ربٍِ العالمين مُعلِّما
هيا لنَنْعمَ منْ رِيّاض علومِها
فالحَقْلُ في ذاك الرِّياضِ تَقدَّما
ونغوصُ في كنْهِ المعاني كلِّها
و نزيدُ منْ كلِّ الخبايا أنْعُما
شرَفٌ هي الألْفاظُ تحْمِلُها لنا
لغةٌ تغَنَّتْ بالكتابِ فأَفْحَما
أين اللُّغات و أيْن كلِّ حُماتِهمْ
قدْ خاب حاميهم و خابَ مُنجِّما
قومي لتخْتالي فإنَّكِ فخْرُنا
ما عادَ للإسْلامِ غيْركِ مُعْجما
فتَعزَّزي دامتْ حُروفك للعُلا
للعِلْمِ يا لغَةً و تَرْفعُ مُسْلِما
******
نجاة بنسعيد هاشمي
