دَعـُـوهُ ، فهـذي الحـَـربُ - لاشـكَّ - حَـربُـهُ
ومَيــدانـُـهـا شَــرقُ الجُنــونِ وغَــربُـهُ
وأعجــبُ ما فيهــا انكســــــــارٌ مـُـــؤزَّرٌ
ونَصـْــرٌ عَزيزٌ ، والفَريقــــانِ قلـبُـهُ
فــإنْ كــانَ مَقتــــولاً فَلِلعــتقِ رُوحـُـــهُ
وأوَّلُ مـَــرزوءٍ من المـَــوتِ جُـبُّـــهُ
وإنْ كــانَ منصـــوراً فللغَـــدرِ ظَهـرُهُ
يُـمـَــزِّقـهُ في شَــهوةِ النَّصـرِ صَحبُـهُ
هـُوَ الشِّـعرُ .. وَجـْهُ اليُتمِ في العَيـنِ بُـعدُهُ
هُوَ الشِّــعرُ .. طَعـمُ الثُّكْلِ في الحَلقِ قربُـهُ
هـو الشِّــعرُ فِردوسٌ لكـُـلِّ مُـعــذَّبٍ
وأعظــمُ ما تشــقى بهِ النّفـسُ ذنبـُـهُ
هـو الشــعرُ تغـذوهُ الجــراحُ بِصـِدقِها
فيبهِـرُنا في لحظـــةِ الصِّــدقِ كـِـذْبُهُ
تهــيَّـأ فـإنَّ الـدّربَ يا قلـبُ مــوحِشٌ
وليـس ســواكَ اليـومَ ذا الــدّربُ دربـُـهُ
تـَـودَّعْ من الأحبـــابِ ما شـِـئتَ قَبْـلَـهُ
فلســتَ بـِلاقٍ بَعـــدهُم من تـُـحِــبُّـهُ
إذا يابــسٌ من جـُـرحـِهِ جَـفَّ ضِـرعُـهُ
تـولاَّهُ إمـــداداً من النـَّــزفِ رَطبُـهُ
دعــوا صــدرَهُ يــزددْ من الطَّعـنِ جُـهدَهُ
فـإنَّ جمــالَ الـلؤلؤِ /العقـــدِ ثـَـقـْـبـُـهُ
فـإمَّــا على هـــامِ الطُغاةِ نِعالُهُ
أوِ الصَّلبُ في بَحبُوحةِ النـورِ حَسْـبُهُ
إذا هــو لـمْ يُــرفـعْ على هـامةِ العُــلا
فــأولى بـهِ في سَـــاحةِ المجـدِ نَصـبُهُ
إذا مـَـرِضَـتْ روحُ الفتــى في إسَــارِهـا
فــإنَّ طـِـلابَ العـِـزِّ بالمــوتِ طِـبـُّـهُ
••••••••••
محمد العياف العموش
