ويكفي أن تذوقَ الهجرَ مرَّةْ
لتجرعَ بعد حلوِ العيشِ مُرَّه
فكيف بنازحٍ صحبَ المنايا
وذاق الهجرَ غصبًا ألف مرَّه
سلوا عن مُرِّ طعمِ الهجرِ شيخًا
مَعريًّا ، وقد هجرَ المعرَّة
سلوا الزيتونَ إذ غابت عَروسٌ
فخبَّأ في حنايا الصدرِ دُرَّه
سلوا الأغصانَ إذ أمست ثكالى
فكم من طائرٍ قد عافَ وكرَه
سلوا من في البلادِ عن البلادِ التي قد ضيَّعت للمرءِ قدرَه
سلوا عن حزنِنا يا من جهلتُم
جنينًا كان رحمُ الأمِّ قبرَه
أنا السوريُّ إن ضحكَت شفاهي
فقد كتمَت عيوني ألفَ عبرة
أنا والياسمينُ طوالَ ليلٍ
ننوحُ وما بلغنا بعدُ فجرَه
بلادي
يا بلادي
يا بلادي
لمن يشكو غريبُ الدارِ أمرَه ؟!
بلادي صُمتُ عنكِ وصمتِ عني
أما يكفي كلينا صومُ عشرة ؟!
وروحي إن أردتِ زكاةُ فطري
وأرضى منك أنتِ بشِقِّ نظرة
زخات قلم
•••••
حسين العبدالله
