«مبني للمجهول»
•••••
مُدّي يديكِ أنـــــــــــا يدَيّ قطعـتُ
كي لا أمُــــــــــــدّ خيالَها إن جِعتُ
مدّي يديكِ وناوليني أضلُعـــــــــي
بقصائدي خبّأتُها مُــــــــــــذ ضِعتُ
لم يبقَ عندي غيرها مابِعتُـــــــــــه
إنّ القصيدَ يُهـــــــــــــانُ إذما بِعتُ
ولِأنّها كالـــــــــــــرّوح يؤلمُها النّوى
يا ليتني عندَ المســـــــــــاءِ رجعتُ
حاولتُ لكــــــــــن أوقفوني تُهمتي
أنّي بُليـــــــــــــــتُ بحُبّها وفُجِعتُ
حاولتُ لكن مــــــــــــا أتيتُ منافقاً
مُتسلّقاً أو نادمــــــــــــــــــاً فَمُنِعتُ
ومَضيتُ منفيّاً بُكحلكِ هائمــــــــــاً
ماكُنتُ مِمّــــــــــن إن أُمِرتُ أطَعتُ
مُتمَرّداً كالسّيفِ يكرهُ غمــــــــــــدَهُ
مُزّقتُ في شـــــرع الهوى وجُمِعتُ
فسَكنتُ عند الليلِ آخـــــــــر خيمةٍ
للنّازحين رفعتُها ووَقعــــــــــــــــتُ
أأُعانِقُ الخيباتِ بعـــــــــــــد تغرّبٍ
أم أمسحُ الخدّين حيــن صُفِعتُ؟!
ماهمّني في الشّعرِ أن أصِفَ الهوى
ما للهوى؟! إن خانني وخُدِعــــــتُ
مازال قلبي مُقفِلاً أبوابَــــــــــــــــهُ
حتى سجدتُ لخالقـــــــي ورَكعتُ
نعلاكَ فاخلَعها وقالـــــــــت بعدها:
واديكَ قُدّسَ موطِنـــــــــاً فخلَعتُ
ودخلتُ محرابَ الجمـــالِ وحسنه
آنستُ نوراً قادمــــــــــــــاً ففَزِعتُ
ورأيتُ سُحّــــــــــاراً وكيدَ حبالهم
لمّا دنَت منّي عصـــــــــاكِ صُرِعتُ
قالت: تصَبّر لـــــــــم يمُت يعقوبُنا
فقصدتُ بابَ جِراحِـــــــهِ وقرَعتُ
ناديتُ يا يعقوب ردّ بحُرقـــــــــــةٍ
هل عاد يوسفُ؟ لم يَعُد فدمَعـــتُ
سبعٌ عِجافٌ خاب تفسيـــــرُ الرّؤى
والذئبُ يعوي لم يزل فرجِعــــــتُ
قالت: تحمّلْ، صاحَ كُلّي ياشــــــآمُ
وحقّ عينِكِ يا أنا مــــــــا اسطَعتُ
مفتوحةٌ كلُّ الجراحِ على المــــدى
وعلى هـــــــــــــواكِ بنَزفِها بُويِعتُ
الشاعر: "مهند حليمة"
