أَرِقٌ.. وليلي ليسَ يُعرَفُ آخــرُه..
أبدَ الزمانِ بما كرهتُ أسامــــــرُه
و َمَنِ استعان على الزمان بدمعِهِ
ضاقت به الدنيا.. وملّهُ زائـــــــرُه
ومن استكان إلى الرحيلِ ليأسِـهِ
يَلقَ المكارهَ والشجونُ تحاصــرُه
وأشَدُّ ما يَسِـــــــــمُ الكريمَ مذلـةً
عيشٌ بأرضٍ بالهمومِ تباكــــــــرُه
تبكي على طلل المساء سرائـــره
وتسيل في نهر الدموع محاجرُه
هُوَ من يمدُّ لغيرِهِ عبراتِــــــــــــهِ
جسراً إلى الدنيا ويسخرُ عابــرُه
بحرٌ من الشكوى يموجُ بصـدرهِ
وجبالُ أحزانٍ هناك تجــــــــاورُه
تحنو على أســـــــــــــواره لبلابةٌ
جَنَأت عليها كالمساءِ مشاعـــــرُه
أطيارُها مذعورة بنشيجـــــــــــه
وبجرحه وبمــــــــا يُكدِّر خاطرُه
ترنو إلى وجه الزمان بعبـــــــــرٍة
حمراءَ تسكن خدَّه وتعاقِـــــــــرُه
يمسي ويصبح في مواكب حزنه
تدمي حنايا جانحيه بواخـــــــره
عيناه غارقتان في كــــف الدجى
تستعجلان السهد حين تحـــاذره
نامت عيون الدهر عن طلابــــــه
وجرى الزمان كما تُسرُّ ظواهـــرُه
حارت به سُبُلُ الحياة وحطّمــت
أحلامَهُ ألامُه وخسائــــــــــــــــرُه
••••••
الكاتب: "صلاح الخضر"
-------
أرشيف (الثلج الدافئ)
