أعْدُو في فلاة الفقْد، لا أمِيْزُ بين نهارِ كَدٍّ ولا ليلِ سُهْد، تغوصُ قدماي في رمالِ وهمٍ نثرتْهَا يداكَ من قَبْلِ بُعْد، جئتني مُستضْحِكاً تنشرُ النسيمَ عبقاً في باحاتِ صمتي، وما كان الرحيلُ سوى قتلٍ... من غير بُدّ.
كلما نظرتُ حولي ساءلني الطيرُ؛ ما جدوى السرابِ إذ ينشطُ فوق اليباب؟
كأنه يسخر من رهف قلبٍ تنحتُه سُيولُ العِتاب، فأجيبُه بالصَّفحِ همسا؛ أبِغيْرِ الحبِّ كنتَ تحيا هكذا... في زُمرةِ الأسراب!
الكاتب: "سيد عفيفي"
