زمرة الأدب الملكية

ما أكثر الأقلام إن فتشت محصيها،، فيها العلم وجلها غثاء من حطب،، وريشة الفهم إن جئت تطلبها،، فدواتها نحن عرين زمرة الأدب..

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

(إلى من يهمه العمر) بقلم _الشاعر: "خالد المحيميد"


 -----{ إلى مَن يهمُّهُ العُمر }-----


" قبلَ إحدى عشْرةَ دمعة " 

برأسٍ مُثقَلٍ بالوطن 

وحقيبةٍ مُثخَنةٍ بالذكريات 

وقلبٍ بلا سقفٍ 

وكَفٍّ موغِلَةٍ في البياض 

وجيبٍ فارغٍ إلا من مئتين وخمسينَ دولارًا ( دَينًا ) 

واقفًا على الجَورِ كالحسراتِ في هامشِ العمر 

قرأتُ الفاتحةَ على خمسٍ وعشرينَ بسمةً

..................................................... غادرتُ وطني 

على حدودِ الغيابِ .... 

رجلٌ يمهُرُ الجوازاتِ للعبور إلى المجهول ، ملامِحُهُ ضبابيَّةٌ ، ولُغَتُهُ كأنها ارتدادُ صدىً لعشرةِ أصوات 

ختمَ سروري وأدخلني مُدخَلَ حُزنٍ ، وكأنه يقول لي : 

" وطريقُكَ مسدودٌ ..... مسدود " 

كانت شراراتُ الاستفهامِ تتطايرُ من حولي ، حتى وصلَتني 

من أنا ...؟ 

هل أنا أنا .......؟ 

أم أنني تحوَّلتُ إلى غيري بين دمعةٍ وذكرى ..! 


وهل ...؟ 

وهل ....؟

ألفُ ( هل ) في داخلي اشتعلتْ 

ما أضعَفَ الردَّ إنْ لم يَشفَعِ السبَبُ


يا صاحبي

أعجبُ الأشياءِ أبهَمُها 

إن يُعرفِ السرُّ فيها يَبطُلِ العَجَبُ


ساعاتٌ طِوالٌ ، تَعدِلُ كلُّ واحدةٌ منها دهرًا كاملَ الألم ، تمتَدُّ من مَطلعِ الهمومِ حتى مغربِ الكلام 

قضيتُها وأنا أبحث عن إجابةٍ ضائعةٍ على أرصفةِ الأمنيات .

ثم حصلتُ على كِمْلِكْ ( هويَّة ) : 


تؤاخذني بالجَهرِ في نَزفِ أدمعي 

وتَسمَحُ لي بالأنِّ والنوحِ في السرِّ


وتَحجُبُ عني البَرَّ والبحرَ والسما

لِتَمنَحَني حَقَّ التجوُّلِ في شِبرِ 


كُتِبَ على وجهِها " بطاقة حماية مؤقتة " 

وعلى ظهرها " صالحة _ فقط _ في هذه الولاية " 

صرتُ بها لاجئًا رسميًّا .

ومَرَّتِ السنواتُ بِمُرِّها ومُرِّها ( وهل في سنين الغربة إلا المرارة ) 

وتعاقَبَ الليلُ والليل 

لم يكنْ للنهارِ معنىً ، فالشمس هنا ( بل في كلِّ بقعةٍ من بقاعِ الأرض ) ... تُشرِقُ على أصحابِ تلكَ البقعة 

أصحابِ تلكَ البقعة ...... فقط .

وشَيبًا فَشيبًا كَبُرتُ ، حتى أصبحتُ بِعُمْرِ أبي وأمي .


_ أبي : مهندسُ الجسورِ والطرق ، البنكُ القلبي الذي لا يقبلُ الفائدة 

_ أمي : خبّازةُ الحنان التي : 

خمَّرتْ عُمرها ... لِتُطعِمَنا منهُ خُبزَ الحياةْ.


وها أنا اليومَ ، أُوَدِّعُ خمسةً وثلاثينَ عامًا 

شاعرًا : 

بكلِّ شيءٍ ................... إلا بنفسي .


#خالد المحيميد 

عن الكاتب

زمرة الأدب الملكية

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

المتابعون

Translate

جميع الحقوق محفوظة

زمرة الأدب الملكية