••••••
إلى مَنْ أعادتني لطبعِ المُراهقِ
صبياً كذاك الطير بين الحدائقِ
إلى مَنْ أعادتني ثلاثين حجةً
كما ترجع الأمواجُ شوقَ الزوارقِ
أُفتشُ عنها كلّما العينُ أَغمضتْ
و أشتاقها بين انتقال الدقائقِ
و ما نلتُ منها غير طيفٍ و همسةٍ
فكيف إذا ما نلتُ حظَّ المُعانقِ
و كيف إذا ما أبصر الطرفُ خدَّها
و جيداً تجلَّى بارقاً فوق عاتقِ
وقدّاً كغصنِ البان لو لاح مقبلاً
بناصعِ ثوبٍ من خيوط البوارقِ
يُتابعه طرفي إذا مال أو مشى
كعبادِ شمسٍ في اتباع المشارقِ
وكيف إذا ما أبصر الطرف شامةً
كحبَّةِ مِسْكٍ فوق ثلجِ الشواهقِ
نعم إنها الأنثى التي مُذْ عرفتها
أعادت لهذا القلب نبضَ الحقائقِ
أجل إنها أنثى من الطين إنما
تضوَّعَ منها المسك مثل الزنابقِ
''''''''''''''
"طالب سليمان الشنتوت"
